-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الأحد، 21 أغسطس 2022

همسات نورانية بقلم الشاعر الكبير يوسف العصافرة

انقر هنا لبدء الإنشاء ... .......... همسات نورانية ..........


الـرُّوح مـوطـنـها الأفــلاك والـقـمـرُ

والنفس ترضى بما يـأتـي به القـدرُ


يا من نثرث بذور الشوك في دربي

ووقفت تنظر كيف الـرّوح تحتضرُ


مـهـمـا فـعـلـت فــإن اللــه يعلــمـهُ

الشوك يجرح من للشّوك قد بذروا


فـاربــأ بنفـسك أن ترضى بمعصية

كـــل الخــلائــق للــدّيّـــان تـفـتـقرُ


لا تـنــدمــن لـخــيـرٍ أنــت فــاعِـلـهُ

اللــه يـجـــزي إذا مــا أنــكـر البشرُ


كــل الأمــور إلـى الرحـمٰـن مرجعها

فـاحفـظ لـنـفـسـكَ والآثــام تنتـشرُ


اللــه يرحــم من للـنّـاس قد رحِموا

ربٌّ كـريمٌ إذا ما النّـاس قد شَكَـروا


الـنّـــاس تـكــتـمُ للآلام تـعـــمــرها

والـنّـار  تـحــرق بالأجساد تـسـتـعرُ


كــأس المـنـيـة بــالإكـــراه نـشـربـه

إلا الـشـهـيد رضـيُّ النـفــس ينـتـظرُ


ربُّ الخــلائــق بـالجــنـَّـات يُـكـرمـه

رغــم الــفــراق عـلـى الآلام يـنـتـصر


أَدِّي  صــلاتــك   والآنـــام  نـــائــمـة

خـير الـصّـلاة ودمـع الـعـيـن ينـهـمرُ


واســجـد لـربـك  والأكــوان داجـيـة

دمــع المُنـيـب عـلـى الخدين ينحدرُ


أصـلـح لِـنـفـسـك تأمـن كــلَّ عـاقـبةٍ

شرُّ الـعـواقـب مـا يُخـفـي لـهـا القَدَرُ


يـا ليت شـعري وهــل بالعـمر من أمدٍ

أقـضـي الحــيـاة ببيت اللـــه أعـتـمرُ


عند الرســولِ بـأرض الحـجِّ والحَـرمِ

في أرض مـكـةَ طـاب الحِـلُّ والسَـفَرُ


أمَّــا الـمـديــنـة فــالأرواح تـعـشـقـها

مـأوى الرسـول وفيها العـدل يــا عمرُ


والأرض تـشـهـد للـصـدِّيـق صـولــته

صحب الرسول بتلك الساح قد قبروا


صـلـوا عـلـى خـيـر خـلـق اللــه كُلِهِمُ

هٰــذا النَّـبِـيُّ لـكــل الـكــون يــا بَـشَـرُ


مـنـه الـعـفاف ومنه الطُّهر قد عرفوا

فهو الأمـين شـفيع الخـلـق إن عثروا


          الشاعر يوسف العصافرة

                البحر البسيط

              15/8/2022م

الخميس، 11 أغسطس 2022

موج بلا زبد بقلم الأديبة الشاعرة الكبيرة نداء طالب

انقر هنا لبدء الإنشاء ... موجٌ بلا زَبَدٍ 


أمّارةٌ لا تؤتمرُ 

بين شدٍّ وجذبٍ 

لحظةٌ برقَّةِ أُمٍ

وبرهةٌ بقسوةِ احتلالٍ

بعمقِها متاهةٌ موجُها بلا زبدٍ

حدَّ الاختناقِ تُغرقُكَ 

وفوق لفائفِ الشمسِ ترفعُكَ

لتنثرَ الدفءَ على من ارتدوا 

دِثاراً من صقيعٍ

هي النفسُ الأمّارة ُ

أسدان بغابةٍ تضيقُ بهوائِها

مراتعٌ بلا اخضرار ٍ

اليباس ارتداها بلا شرائطَ ملونة

ترى لمن أحقيَّةُ السيادةِ؟

يشتدُّ الصراعُ اقتتالا

من يملكُ الغابةَ؟ 

يا أيُّها المدّعي عدالةً

بالدليلِ والبرهانِ

اصرخ لو محقاً

خلفَ أيُّهم تقفُ؟

ومن تساندُ؟

هامةُ من ترفعُ؟

ستبني بإرادتِك المدينةَ الفاضلةَ

حدودُها مساحةُ جسدٍ

بلا حولٍ ولا قوةٍ

ستكون عدوى خيّرة 

تنتقلُ من نفسٍ لنفس 

من غابةٍ لغابة 

ليسودَ السلامُ الأرضَ المقدَّسةَ

بأمرِ الرحمن خالقُها

وتنتصبُ العدالةُ  بهيةً وضاءةً 


الغلبةُ لمن يتوِّجُهُ القلبُ ملكاً 

ويباركُه العقلُ بماءِ القداسةِ...  سلطانا

رحلةُ بلا نهايةٍ

أبديةٌ مراسمُها 

مزجتْ كلَّ الفصولِ

كلَّ الألوانِ

كلَّ الأمنياتِ المعتقةِ برائحةِ الأملِ

ولو ازدادَ الغيمُ سواداً 

لو تشققتِ الأرضُ جفافاً

لو بلعتِ البحارُ ماءَها

وغصَّتِ الأنهارُ بخريرِها

ونعتِ الأشجارُ أوراقَها 

ثكلى بدموعِ الفقد ِ

لن يثبُتَ الميزانُ 

لن يثبُتَ الميزانُ

مختلاً كأجدادهِ

لن تصبحَ الأسودُ غزلانا 

ولا الفراشاتُ نسوراً

ولا الخيولُ الأصيلةُ ثعابيناً

إنها القوِّةُ والضَّعفُ

وشمُ حدثٍ وحكايةٍ

داخلَ معبدٍ سريٍّ

هو  الإنسان ُ 


نداء طالب 

حبيسة الجدران بقلم الأديبة نداء طالب

انقر هنا لبدء حبيسةُ الجدران 


جدران غرفتي تئِنُّ ألماً من قسوة رأسي حين يلتقيان ضرباً 

عنيفة أنا  حين يملؤني اليأس

ماذا أفعل بنصفِ جسد أنهَكه الشّلل وأنهكني بحملِه 

الرُّوح تريد الطيران وهو يكبِّلني لكرسيٍ يائسٍ من ثقلِ جسدي 

أخاصِم الحيطان فيغمزُ لي السَّقفُ بالرضا ويُبدي أساريرَه الفرحة 

أصالح الحيطان بهدنةٍ مؤقتةٍ فيكشِّر السَّقف عن أنيابه فيتراءى لي كأسدٍ سينقضُّ علي بأسنانه وكأنّي الفريسةُ الوحيدةُ بغابتِه

أهرب إلي سريري أحتضنه وأعانق وسادتي 

أُسقيها دمعي فترأفُ بحالي 

أستمرُّ هكذا أياماً وليالٍ متشبثةً بهما وكأنهما حضنُ أمي التي فارقتني ألماً لما أصابني من مرضٍ

وحينما يتعب السرير ويملُّ من أثقالي أراه ينادي كرسي المتحرك 

فيقترب مني بحنان مفرط وكأنه قدماي التي أكلهما الضمور الرهيب  

يقتربُ قليلاً يُخبرني أنه اشتاق إليّ، الى همسي وأنا اتلو أدعيتي 

اشتاقَ إلى رائحتي ،إلى كتبي وقصصي التي أتلوها عليه كرقية 

يُمسك بيدي لأنهض من سريري وبي بعض النشاط والتفاؤل

أجلس عليه لا أعرف صدقاً من يختضن الآخر بكل هذا الحنان 

أضع اغاني عبد الحليم ونجوب الغرفة الضيقة سوياً نراقص بعضنا بهيام خاص 

فتعود الضحكة الي شفاهي 

نتعب فنهدأ 

اقترب من طاولةِ زينتي فأنا ذات وجه ملائكي الملامح لم يجرؤ العمر على الإقتراب من ملامحي كثيراً وإن اقترب فبحذر

وشعري أسود كليلٍ تزيِّنه النجوم يطال الأرض لو أُرخيَتْ جدائله 

أردت أن أجاكر الإناث وفتيات المجلات وأثبت أن الإعاقة لم تنلْ من جمالي 

اقتربت بحذر فوجئت بالمرآة تطالعني بعدم مبالاة وكأني أستجدي منها قصيدةً غزلية ً

فرشاةُ شعري تتأففُ 

قلم أحمرُ الشفاه اشمأز مني 

زينةُ أظافري تتقافز بعصبية واضحة فهي تعرف أني سأزيلها فوراً وستذهب الى سلة القمامة 

تركتها وعدت للوراء قليلاً 


إلى نافذتي أسلم عليها وأستأذنها بأن ألقي نظرة ألى شارعٍ خلفيٍّ لمنزلنا 

ميزتُه الوحيدةُ كمّ الضجيج من أصوات الباعةِ والمتجولين اللذين لا يعرفون للصمت سبيلا ً

فأهرب ألى نافذتي الأخرى 

وهذه النافذة تطلُّ على مقبرة المدينة 

فأشعر أني معلقةٌ بين الدنيا والآخرة 

أدعو ربي بشغفِ المشتاقِ وحاجةِ المحرومِ ووجعِ المريض  ويأسِ المُقعَد ِ

اللهم إنك حرمتني من قدرتي على الحركة 

فلا تحرمني العقلِ والإيمان بك 

وارى طريقى مرسوم بدقة 

الى الحرية والسلام 

كل السعادة والجمال تبدأ من باب تلك المقبرة 

نداء طالب

سلام بقلم الأديبة عائكة محفوظ

 سلام

عنيدة .. قوية .. جريئة خصال لم يكسرها أحد سواه. جعلها في فلكه تدور ولا تستطيع الإبتعاد أو الهروب .

أدمنته فأصبحت تعلم بكل خباياه ومايزعجه من كلمات  وكلما أحزنها 

قالت له عند الوداع سلام فهي أدرى أن  هذه الكلمة تجعله يضرب أخماس بأسداس

ذات يوم قررت أن تفهمه أنه لها وتجن إن عاملها بالإهمال فكتبت له 

مساء الخير 

 كنتُ أنا وأصبحت أنتٓ وستبقى بين حروفي ........

......... سلام ........


     عاتكه محفوظ