-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الجمعة، 9 سبتمبر 2022

حقا لا يقال للشاعرة غادة عمر ميرو

انقر هنا لبدء الإنشاء ... قد قلتَ حقًا لا يُقالْ

        أَسَمعْتَ صوتًا من محالْ


و تجاذبت و تلاطمت

            أفكارُكَ السودُ الثقالْ


و تتَابعت قطعُ الردى

           و الهمُّ قد طالَ الجبالْ


لا تنتظرْ ما من أملْ

             لا تجمعُ الماءَ السلالْ


فالقلبُ سجنٌ مظلمٌ

            و الرأسُ تدفنُهُ الرمالْ


غادة عمر ميرو

٢٠١٥

أكمل غيابك للشاعرة ندى خالد

انقر هنا لبدء الإنشاء ... أكمل غيابك.  دعني وشأني


هكذا يبدأ لقائي بك.


لم أقصد بها هجرا.


وددت عناقا يطول شرحه


 كيف أبدو وأنت الساكن بأوردتي.


تغيب فتغيب نفسي


 وإن طال ربيع العمر ، 


أشتهي عطر لقائك 


فلا نبض يعلو 


ويخفق إلا بوجودك 


مللت غيابك كأنه سهم


 إن  لم يقتل يصيب بعمق.


أمح ذاك الأنين المتأرجح بخافقي.


دللني ك صغيرةٍ 


حلمها أن تخطو بين حدائق الياسمين.


افترش خاطري زهرا 


يفوح عبيره مدائن العاشقين.


وقل لي أحبك


لأستعيد ذاتي


ندى خالد

وطني الحزين للشاعر تامر سليمان أبودية

انقر هنا لبدء الإنشاء ... 

‏ •••••__«وطني الحزين»__••••••

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

وطني بحبك زاد فيك تمسكي 

حبا   يُـكـلل   شـوقنا   بتـودُدِ  


العشق يسكن فيك منذ طفولتي 

والروح تعزف للرجوع بمعبدِ  


هذا لواء الثائرين حملته 

الله اكبر فوق كيد المعتدي  


أُنشودةُ الأروَاح فِي أشواقِها 

بالحبر أكتب والعيون على غَدِ   


الله يشهد والملائك عهدنا 

عهداً علينا أن نعيد المسجدِ  


هذا طريق الماجدين عرفته 

والقلب أصبح نابضاً فلشهدِي  


يا أمة الإسلام كيف تركتمُ 

أرض العروبة بين أنياب الرّدي  

يا قدس إني في هواك متيمٌ 

والنفس ترنو دائماً  بتوقدِ  


نادى صلاح الدين أين شبابنا 

أين الشباب تعيد مجدي الأتلدي  


ما عاش من ترك البلاد رهينة 

والظلم يعرف في البلاد تمردي‏

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

بقلمي: تامر سليمان أبودية.

عنوان الأشواق بقلم الشاعر محمد سليمان الحموي

انقر هنا لبدء الإنشاء ... عنوان الأشواق

*************

سأكتبك عنوانا لأشواقي

يا عمري الراحل و الآتي

و مستقبلي و أجمل أيامي

سأكتبك عنوانا لأشواقي

يامن سكنتي اعماقي

فأنتِ قلبي و ذاتي

و كلمات تنبض بحناني

كتبتك عمري و آمالي

يا زهرة عمري و حياتي

كتبتك عنوانا لأشواقي

فأنتِ روحي و وجداني

كتبتك عنوانا لأشواقي

فمن أجمل منكِ لعنواني

**********

محمد سليمان الحموي

دمشق سوريا

توأم الروح للشاعرة أنهار سلسبيل

انقر هنا لبدء الإنشاء ... 

(((((توأم الروح)))))

""""""""""""""""""""""""""""

اياحبا من ترياقك

اروينا

في ابتعادك جفت

مآقينا

كيف لذكرياتنا

ان تنسى وتجافينا

ونحن نعيشها 

بحاضرنامااكتفينا

الماضي نبعنا 

منه انتشينا

والحاضر نشواه

قلوبنا تنادينا

رغم المسافات

الكلمات تقربنا

ورغم الاشواق 

اطيافنا متوحدينا

اقرءك وتقرئني

مهما تجافينا

اياحبا ستبقى

مبتغاي ليوم 

موعدنا

ان نلتقي بهيامنا

ونعش ماضينا

بذكرياته واشواقه 

بنور حاضرنا

فزد صبرا لصبري

ياتوام روحي انا

لا بد يومآ نحظى 

باللقا

ونكسر بشغفنا

حواجز صمتنا

ونبلغ مافاتنا 

بهيام غرامنا

وتعش قلوبنا 

بنعيم عشقنا

فالحب منتهاه

شوق وتوحد 

ارواحنا

بقلم.....انهار سلسبيل

هجر للشاعرة فريال ابراهيم العطيوي

انقر هنا لبدء الإنشاء ... 

 هجر 

هجرتني دون اسباب

كنت لك الحب والأحباب


ذهبت واخترت قلب

دون تراعي قلب 

أحبك دون حساب


وهبتك كل الحنان والحب

كان منك أن وهبتني العذاب 

كم آهات  ثقلا بالقلوب 


كم من فراق قطع مني الأمل 

ونفس بمذاق الصبر تشرب

 كؤوس


من عزة النفس نالت 

من الشوك بدل الورود


لم يعد القلب 

 ملام من كثر صدمات

 وغدر الإنسان 


فالتعش وحيدااا ياقلب

 واقفل  الباب


فريال إبراهيم العطيوي

الخريف الشاعرة د. ليلى عريقات

انقر هنا لبدء الإنشاء ... 

الخريف....إعادة نشر.

لِأيلولَ شِعري فَفيهِ النّسيمُ

يهبُّ نَدِيّاً فتندى الجباه


وَتهْدِلُ وُرْقي هديلاٌ شَجِيّاً 

فغُصْنٌ حَواها ذَوى في عُلاهْ


قَدِ اصفرَّ مثلَ شُحوبِ العليلِ

وأوراقُهُ قدْ هَوُتْ مِنْ أَساهْ


فلا أنتَ  حَرٌّ ولا أنتَ بَرْدٌ

ووجهُكَ يكْلَحُ مِمّا عَراهْ


كِلانا خَريفٌ فأنتَ لِدهري

وعُمْري خَريفٌ سرى في مَداهْ


يَموتُ الأحِبَّةُ تخفى خُطاهُمْ

أما حانَ دوْري لِتَخْفى خُطاهْ


خَريفٌ خريفٌ ولا يُرْتَجى

مِنَ الزَّهْرِ  بَوْحٌ يُطِلُّ شَذاهْ


وذاكَ الكنارُ تَغَنّى وطارَ

فما عادَ عِنْدي يُلاقي هَواهْ

شعر ليلى عريقات

على البحر المتقارب

لا تترك يدي للشاعرة سعاد شهيد

انقر هنا لبدء الإنشاء ... 

نص بعنوان / لا تترك يدي

لا تتركني لظنوني 

لذئاب أفكاري المجنونة

لا تتركني لحيرة

لا تعترف بحدود 

و لا بعلامات التشوير 

لا تتركني تائهة 

في المكان و الزمان 

يضيع من حياتي 

التأريخ

و جغرافية المعقول 

لا تتركني لحنين 

هائج 

كخيل أرهقته القيود و الأوتاد

تعال خذ بيدي 

أمسكها

دع أصابعنا تتشابك

تذيب أسلاكا 

كبلت خطواتنا من سنين 

لا تترك يدي 

لا تدعني أسقط 

كفتات خبز 

يابس

لعبت به طقوس الطقس

ضاع منه مذاقه

نفر منه الطير 

و نمل سكن جحر الظنون 

تعال هذي يدي 

مد يدك 

اسكت ظنوني 

هدهد خوفي 

فقد فاق شوقي إليك 

شوق أرض تشققت نظراتها

و هي تنتظر قطرات تشرين

بلهفة المشتاق 

ضاعت ألوان فستان العناق 

اصفرت أوراق العش

على شرفة اللقاء

آه كم أحسد عناق تلك القطرات 

ذاك الطل و هو يُقبل التراب

يحملني عطره

لرسم لوحة تلاق

أريج يفرح الطير و الزهر 

وعد بأمل يحمله الصبح 

وعد بالأفراح

بقلمي / سعاد شهيد

الأحد، 21 أغسطس 2022

همسات نورانية بقلم الشاعر الكبير يوسف العصافرة

انقر هنا لبدء الإنشاء ... .......... همسات نورانية ..........


الـرُّوح مـوطـنـها الأفــلاك والـقـمـرُ

والنفس ترضى بما يـأتـي به القـدرُ


يا من نثرث بذور الشوك في دربي

ووقفت تنظر كيف الـرّوح تحتضرُ


مـهـمـا فـعـلـت فــإن اللــه يعلــمـهُ

الشوك يجرح من للشّوك قد بذروا


فـاربــأ بنفـسك أن ترضى بمعصية

كـــل الخــلائــق للــدّيّـــان تـفـتـقرُ


لا تـنــدمــن لـخــيـرٍ أنــت فــاعِـلـهُ

اللــه يـجـــزي إذا مــا أنــكـر البشرُ


كــل الأمــور إلـى الرحـمٰـن مرجعها

فـاحفـظ لـنـفـسـكَ والآثــام تنتـشرُ


اللــه يرحــم من للـنّـاس قد رحِموا

ربٌّ كـريمٌ إذا ما النّـاس قد شَكَـروا


الـنّـــاس تـكــتـمُ للآلام تـعـــمــرها

والـنّـار  تـحــرق بالأجساد تـسـتـعرُ


كــأس المـنـيـة بــالإكـــراه نـشـربـه

إلا الـشـهـيد رضـيُّ النـفــس ينـتـظرُ


ربُّ الخــلائــق بـالجــنـَّـات يُـكـرمـه

رغــم الــفــراق عـلـى الآلام يـنـتـصر


أَدِّي  صــلاتــك   والآنـــام  نـــائــمـة

خـير الـصّـلاة ودمـع الـعـيـن ينـهـمرُ


واســجـد لـربـك  والأكــوان داجـيـة

دمــع المُنـيـب عـلـى الخدين ينحدرُ


أصـلـح لِـنـفـسـك تأمـن كــلَّ عـاقـبةٍ

شرُّ الـعـواقـب مـا يُخـفـي لـهـا القَدَرُ


يـا ليت شـعري وهــل بالعـمر من أمدٍ

أقـضـي الحــيـاة ببيت اللـــه أعـتـمرُ


عند الرســولِ بـأرض الحـجِّ والحَـرمِ

في أرض مـكـةَ طـاب الحِـلُّ والسَـفَرُ


أمَّــا الـمـديــنـة فــالأرواح تـعـشـقـها

مـأوى الرسـول وفيها العـدل يــا عمرُ


والأرض تـشـهـد للـصـدِّيـق صـولــته

صحب الرسول بتلك الساح قد قبروا


صـلـوا عـلـى خـيـر خـلـق اللــه كُلِهِمُ

هٰــذا النَّـبِـيُّ لـكــل الـكــون يــا بَـشَـرُ


مـنـه الـعـفاف ومنه الطُّهر قد عرفوا

فهو الأمـين شـفيع الخـلـق إن عثروا


          الشاعر يوسف العصافرة

                البحر البسيط

              15/8/2022م

الخميس، 11 أغسطس 2022

موج بلا زبد بقلم الأديبة الشاعرة الكبيرة نداء طالب

انقر هنا لبدء الإنشاء ... موجٌ بلا زَبَدٍ 


أمّارةٌ لا تؤتمرُ 

بين شدٍّ وجذبٍ 

لحظةٌ برقَّةِ أُمٍ

وبرهةٌ بقسوةِ احتلالٍ

بعمقِها متاهةٌ موجُها بلا زبدٍ

حدَّ الاختناقِ تُغرقُكَ 

وفوق لفائفِ الشمسِ ترفعُكَ

لتنثرَ الدفءَ على من ارتدوا 

دِثاراً من صقيعٍ

هي النفسُ الأمّارة ُ

أسدان بغابةٍ تضيقُ بهوائِها

مراتعٌ بلا اخضرار ٍ

اليباس ارتداها بلا شرائطَ ملونة

ترى لمن أحقيَّةُ السيادةِ؟

يشتدُّ الصراعُ اقتتالا

من يملكُ الغابةَ؟ 

يا أيُّها المدّعي عدالةً

بالدليلِ والبرهانِ

اصرخ لو محقاً

خلفَ أيُّهم تقفُ؟

ومن تساندُ؟

هامةُ من ترفعُ؟

ستبني بإرادتِك المدينةَ الفاضلةَ

حدودُها مساحةُ جسدٍ

بلا حولٍ ولا قوةٍ

ستكون عدوى خيّرة 

تنتقلُ من نفسٍ لنفس 

من غابةٍ لغابة 

ليسودَ السلامُ الأرضَ المقدَّسةَ

بأمرِ الرحمن خالقُها

وتنتصبُ العدالةُ  بهيةً وضاءةً 


الغلبةُ لمن يتوِّجُهُ القلبُ ملكاً 

ويباركُه العقلُ بماءِ القداسةِ...  سلطانا

رحلةُ بلا نهايةٍ

أبديةٌ مراسمُها 

مزجتْ كلَّ الفصولِ

كلَّ الألوانِ

كلَّ الأمنياتِ المعتقةِ برائحةِ الأملِ

ولو ازدادَ الغيمُ سواداً 

لو تشققتِ الأرضُ جفافاً

لو بلعتِ البحارُ ماءَها

وغصَّتِ الأنهارُ بخريرِها

ونعتِ الأشجارُ أوراقَها 

ثكلى بدموعِ الفقد ِ

لن يثبُتَ الميزانُ 

لن يثبُتَ الميزانُ

مختلاً كأجدادهِ

لن تصبحَ الأسودُ غزلانا 

ولا الفراشاتُ نسوراً

ولا الخيولُ الأصيلةُ ثعابيناً

إنها القوِّةُ والضَّعفُ

وشمُ حدثٍ وحكايةٍ

داخلَ معبدٍ سريٍّ

هو  الإنسان ُ 


نداء طالب 

حبيسة الجدران بقلم الأديبة نداء طالب

انقر هنا لبدء حبيسةُ الجدران 


جدران غرفتي تئِنُّ ألماً من قسوة رأسي حين يلتقيان ضرباً 

عنيفة أنا  حين يملؤني اليأس

ماذا أفعل بنصفِ جسد أنهَكه الشّلل وأنهكني بحملِه 

الرُّوح تريد الطيران وهو يكبِّلني لكرسيٍ يائسٍ من ثقلِ جسدي 

أخاصِم الحيطان فيغمزُ لي السَّقفُ بالرضا ويُبدي أساريرَه الفرحة 

أصالح الحيطان بهدنةٍ مؤقتةٍ فيكشِّر السَّقف عن أنيابه فيتراءى لي كأسدٍ سينقضُّ علي بأسنانه وكأنّي الفريسةُ الوحيدةُ بغابتِه

أهرب إلي سريري أحتضنه وأعانق وسادتي 

أُسقيها دمعي فترأفُ بحالي 

أستمرُّ هكذا أياماً وليالٍ متشبثةً بهما وكأنهما حضنُ أمي التي فارقتني ألماً لما أصابني من مرضٍ

وحينما يتعب السرير ويملُّ من أثقالي أراه ينادي كرسي المتحرك 

فيقترب مني بحنان مفرط وكأنه قدماي التي أكلهما الضمور الرهيب  

يقتربُ قليلاً يُخبرني أنه اشتاق إليّ، الى همسي وأنا اتلو أدعيتي 

اشتاقَ إلى رائحتي ،إلى كتبي وقصصي التي أتلوها عليه كرقية 

يُمسك بيدي لأنهض من سريري وبي بعض النشاط والتفاؤل

أجلس عليه لا أعرف صدقاً من يختضن الآخر بكل هذا الحنان 

أضع اغاني عبد الحليم ونجوب الغرفة الضيقة سوياً نراقص بعضنا بهيام خاص 

فتعود الضحكة الي شفاهي 

نتعب فنهدأ 

اقترب من طاولةِ زينتي فأنا ذات وجه ملائكي الملامح لم يجرؤ العمر على الإقتراب من ملامحي كثيراً وإن اقترب فبحذر

وشعري أسود كليلٍ تزيِّنه النجوم يطال الأرض لو أُرخيَتْ جدائله 

أردت أن أجاكر الإناث وفتيات المجلات وأثبت أن الإعاقة لم تنلْ من جمالي 

اقتربت بحذر فوجئت بالمرآة تطالعني بعدم مبالاة وكأني أستجدي منها قصيدةً غزلية ً

فرشاةُ شعري تتأففُ 

قلم أحمرُ الشفاه اشمأز مني 

زينةُ أظافري تتقافز بعصبية واضحة فهي تعرف أني سأزيلها فوراً وستذهب الى سلة القمامة 

تركتها وعدت للوراء قليلاً 


إلى نافذتي أسلم عليها وأستأذنها بأن ألقي نظرة ألى شارعٍ خلفيٍّ لمنزلنا 

ميزتُه الوحيدةُ كمّ الضجيج من أصوات الباعةِ والمتجولين اللذين لا يعرفون للصمت سبيلا ً

فأهرب ألى نافذتي الأخرى 

وهذه النافذة تطلُّ على مقبرة المدينة 

فأشعر أني معلقةٌ بين الدنيا والآخرة 

أدعو ربي بشغفِ المشتاقِ وحاجةِ المحرومِ ووجعِ المريض  ويأسِ المُقعَد ِ

اللهم إنك حرمتني من قدرتي على الحركة 

فلا تحرمني العقلِ والإيمان بك 

وارى طريقى مرسوم بدقة 

الى الحرية والسلام 

كل السعادة والجمال تبدأ من باب تلك المقبرة 

نداء طالب

سلام بقلم الأديبة عائكة محفوظ

 سلام

عنيدة .. قوية .. جريئة خصال لم يكسرها أحد سواه. جعلها في فلكه تدور ولا تستطيع الإبتعاد أو الهروب .

أدمنته فأصبحت تعلم بكل خباياه ومايزعجه من كلمات  وكلما أحزنها 

قالت له عند الوداع سلام فهي أدرى أن  هذه الكلمة تجعله يضرب أخماس بأسداس

ذات يوم قررت أن تفهمه أنه لها وتجن إن عاملها بالإهمال فكتبت له 

مساء الخير 

 كنتُ أنا وأصبحت أنتٓ وستبقى بين حروفي ........

......... سلام ........


     عاتكه محفوظ

الاثنين، 13 يونيو 2022

القناعة كنز لا يفنى بقلم شريف عبدالوهاب العسيلي

ا

القناعة كنز لا يفنى 

..............


في احد الأيام التقى صديقه القديم وعادت بهم الذاكرة إلى ايام مضت زمن الحب والألفة والأخلاق الحميدة والقناعة وبحبوبة الحياة 

قال احمد اظنها لن تعود 

اجابه صديقه يوسف وانا اظنها لن تعود 

وبدأ احمد ويوسف يشكون هموم الحياة وكيف أصبحت الحياة ضنكة وقد ضاقت بهم سبل العيش حتى انهم لا يستطيعون الحصول على قوت يومهم وفي غمار الحديث

حكى يوسف لأحمد عن مغارة مليئة بالذهب ولكن لم يدخلها احد وخرج منها اجابه احمد وما ادراك بهذه الأمور قال يوسف ذهبت مرة مع صديق لي هو من دلني عليها 

ذهبت معه ووقف على باب المغارة تمتم ببعض الكلمات التي علمني اياها ففتح باب المغارة دخلها صديقي انتظرته لساعات وساعات وعدت في اليوم الثاني والثالث وانا اناديه ولم يخرج منها 

في مرة أخرى اكمل يوسف حديثه كلمت احد أصدقائي عن الأمر فهب مسرعا وذهبت معه إلى المغارة بعد أن أخبرته ما يقول ليفتح باب المغارة والحقيقة انا كنت أخاف دخولها 

تمتم صديقي الكلمات التي حفظها ففتح باب المغارة دخلها وكما في السابق انتظرت وانتظرت ولم يخرج منها

ضحك احمد في قرارة نفسه وقال يا يوسف دلني وخذني إلى هذه المغارة حاول يوسف ان يثنيه على الذهب لكن احمد أصر أصرار شديدا 

وعلى الطريق علمه ما يقول 

وصل احمد ويوسف لباب المغارة 

ردد احمد الكلمات التي تعلمها فتحت باب المغارة دخلها وهو يناجي الخالق بالدعاء 

لم يتجاوز الأمر دقائق وإذا بباب المغارة يفتح ويخرج منها احمد سالم معافى يحمل في يدة صرة صغيرة 

ادهش الأمر يوسف وظهر على وجهه الارتياح بعد أن كان فاقد الأمل من عودت صديقه احمد

عادت بسمة يوسف وعادت معها الدهشة و الحيرة والاستغراب 

سأله كيف حصل هذا وكيف خرجت 

بدأ احمد يسرد له ما حصل في هذه الدقائق المعدودات 

قال عندما دخلت قرأت بعض الآيات المنجيات وتوكلت على الله ثم نظرت فإذا باكوام من الذهب مرمية بين السراديب والممرات هالني المنظر قلت ما ينفعني كل هذا الذهب إن بقيت مسجون في مغارة 

أصبحت اكلم نفسي لأجد طريق للخروج

 أخذني تفكيري إلى اشياء لم اتوقع ان تصيبني 

وبدأت اخمن لما لم يخرج من دخل هذه المغارة وبريق الذهب وعظام من فارق الحياة  يشدني إليه 

بعد عراك مع النفس الطماعة قررت أن أخذ من الذهب حاجتي ضربت وقسمت وجمعت وطرحت واكتفيت بعدد قليل من القطع النقدية الذهبية قلت هذه حاجتي لأمي وزوجتي واولادي واتصدق بقليل مما حصلت عليه 

وضعتهم في صرة كنت أحملها ووقفت أمام الباب وتمتمت بالكلمات فإذا بالباب يفتح خرجت وتيقنت أنني في أمان

عرفت حين خروجي ان القناعة كنز لا يفنى وان الطمع قاتل صاحبه 

أعطى احمد ليوسف بعض القطع الذهبية التي كان في نيته ان يتصدق بها وذهب إلى السوق لإحضار ما يحتاج

……

بقلم 

شريف عبدالوهاب العسيلي

فلسطين