-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

السبت، 3 ديسمبر 2022

حينماينتصر الغباء بقلم الاديبة الشاعرة نداء طالب

انقر هنا لبدء الإنشاء ... حينما ينتصر الغباء 


كم من هزةٍ يحتاجُ الجبلُ ليتكوَّمَ حطاماً بالبحرِ

ستعتذرُ الرِّيحُ والزمهريرُ وباطنُ الأرضِ 

سينحنون عند أسفلِه باكين متأسفين 

فلم يكونوا يقصدون أن يتألم 

كل ما بالأمرِ هي مزحةٌ سمجةٌ وتحدٍ بين الرِّيحِ والماءِ 

من تُراه الأقوى على إسقاط الجبل 

هم نيّاتُهم بيضاءُ كثلوجِ حرمون حين يرتدي عمامتَه بشهر  كانون 

هل النوايا تُصلح ما يُفسِدُه الغباءُ 


كلُّ تلك الصفعاتِ التي نُسمّيها تجارباً


لم تَبنِ بعدُ ذاك الجدارِ بلبِناتِه الألف

مع كلِّ محطَّةٍ تتوقَّفُ وتقولُ أنها الصَّفعة الأخيرة 

لا الرسالةُ الأخيرة لي من غلبَة الحياة وقهرِها 

الحاصل، شيبٌ أبيضُ تخلَّل الرأس 

انحناءةٌ ستقسمُ الظَّهر آجلاً او عاجلا ً

ذاك يعودُ لقوَّةِ الصَّفعة ِ

حتى وانت تسيرُ بمعارجِها مسالماً مستسلماً لله وأمانُك طيبةُ قلبك 

تتفاجأ 

وكأن عيونَك لا ترى الا ما ترغب به أنت 

فهي عمياء كانت عن ألف إشارة تأتيك على جناح حلم  لتخبرك أن إحذر يا هذا 

لكنها لم تكنْ تُبصرُ

 وآذانك لم تكن تسمع ما وراء الكلمات

وخطوُك جهولٌ متسرِّعٌ  وانت تجهل من يضع العراقيل أمامك 

تبحثُ بالبعيدِ البعيدِ عن ذاك الخصمِ الذي سيحفُرُ لك مكيدة 

ستسبح عيونُك بالمدى خلف التلال والوديان 

خلف غابات السنديان 

تنتظرُ ذاك القادم المجهول الذي سيهزُّ عرشَ سلامِك 

لا لشيءٍ إلا لشعورٍ غريبٍ وفراسةٍ مكتسبةٍ من تجاربِ العمر 

حينها ستتعثَّر بحفرةٍ عميقةٍ ستهوي بك ربما للنهاية ولا من يعلمُ بك وبفقدانك ربما لحياتِك

كان الأولى أن تنظر أمامك

 بين اقدامِك 

فالقادمُ من بعيد ٍيحتاجُ وقتاً للوصول إليك 

أما الخائن فهو خلفَك وأمامك وعن يمينك وشمالك وانت متجلببٌ برداء التوكل على حسن خلق الآخر 

اكبر خطيىة لك يا آدم انك ترى الكل بمرآتك انت 

ولا تسأل عن قسوةِ الخذلان فهي تفوق بأضعافِها آلامَ السقوط ِ


نداء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق