فَفِرٌوا إلي اللهِ
الحلقة الرابعة عشر
اولا أود أن اعتذر منكم لحلقة الأمس التي لم أنشرها لكن الحمد لله رب العالمين فضل من الله فلا يعلم الأعذار الا الله
أستمحيكم عذرا إخواني و أخواتي الأفاضل
توقفنا في الحلقة السابقة عن الشائعات و المصالح و التلاعب النفسي التي سريعا ما تكن فِتنة و تلاعب ببعض من أصحاب التديٌن و العقول التي بها يقين أن الله مع المُتقين الذين يخشون يوم اللقاء العظيم
ل ننظر إلى الوصف الرباني لأهل الأيمان الصابرين ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون )
لم يلتفتوا يمينا و لا يسارا إذا حلت بهم النكبات و إزدادت لهم المكائد .
لم ينظروا إلي قوى الأرض ولكن التجأوا قوة رب الأرباب .. وملك الملوك .. وجبار السماوات والأرض سبحانه وتعالى الذي قال :
( الذين إذا أصابتهم مصيبة )
لم يشكوا .. لم يرتابوا .. لم يغيرو ..، لم يبدلوا .. لم ينافقوا .. لم يداهنوا .. لم يجاملوا في دين الله عز وجل .
وإنما ظلت حبالهم موصولة بربهم
ويقينهم راسخ في دينهم
وثباتهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام يقتفون في ذلك آثار الرسل والأنبياء ( حَتَّى إِذَا استَيأَسَ الرٌّسُلُ وَظَنٌّوا أَنَّهُم قَد كُذِبُوا جَاءهُم نَصرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدٌّ بَأسُنَا عَنِ القَومِ المُجرِمِينَ )
إنها المعادلة الإيمانية في الآيات القرآنية والسنة الربانية التي لا تتخلف ولا تتغير أبداً
( لَقَد كَانَ فِي قَصَصِهِم عِبرَةٌ لِّأُولِي الأَلبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفتَرَى وَلَـكِن تَصدِيقَ الَّذِي بَينَ يَدَيهِ وَتَفصِيلَ كُلَّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً لِّقَومٍ يُؤمِنُونَ ).
ولننظر إلى قصة يوسف عليه السلام
لنرى هذه المعادلة الإيمانية واضحا في قصة فردية فإذا بيوسف عليه السلام إنتقل من غيابة الجب وظلمته إلى رحابة الأرض وسعتهابفضل الله و تدبيره فهو عز و جل يعلم ما لا نعلم ..
ثم إذا به من ذل الأسر إلى عزّ القصر ثم بعد ذلك من ظلمة السجن إلى الحكم .
ثبات وصبر و إرتباط بالله بإذنه تعالي فهو وحده من يُفرِجَ كل كرب ويُنفِسَ كل هم ويُزِيلَ كل ضائقة
ضاقت فلما إستحكمت حلقاتها ... فُرِجتَ وكنت أظنها لا تُفرج
و إلي لقاء غدا بامر الله في حلقة جديدة
أستودعكم الذي لا تضيع ودائعه
عزة عبدالنعيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق