أطلقْ ضياءكَ يا هلالَ محَرمٍ .... قصيدة لـ رفعت المرصفى
فى ذكرى الهجرة النبوية المباركـة
-------------------------------------
أطلــقْ ضيـــاءك يا هــلالَ محَرمٍ
وارم العذوبــةَ في الزمـــانِ العلقمِ
ذكّر جمــوعَ الناس فالذكرى شذى
وانتثرْ عبيــركَ في القلــوبِ وعلّمِ
فالنـــاس قد علقتْ بأوهـــام الهوى
والمال ينخـــرُ في نُخـــاعِ الأَعْظُم
وتفككتْ أقــوى الأواصرِ بيننـــــا
والبعضُ في حُضن القطيعةِ يرتمى
والمسجدُ الأقصى أسيـــرٌ يصطَلى
والكــل يــرفضُ بالكـــلام الأبكَـــمِ
والذكــريـــاتُ العاطـــراتُ بديننــا
تأتــى وتذهبُ فــــي هدوءٍ مُبهــــمِ
ما عاد يجدى في الزمـــان تواعظٌ
فالوعظُ أخفق َمن بريق «الدِّرهمِ»
قلبـــي يئـــنُّ علـــى تفكــك أمــــةٍ
خُصتْ من المولــــى بشتى الأنعـم
صلى عليك الله يــــا نبع الهدايـــــةِ
بالصـــلاةِ عليـــــك يبتـــلُّ الظَّمــى
هي هجرةٌ منهــــا الدروس جليــــةً
فمتى نسيــر على الصراط وننتمي؟
بعد «الثلاثةَ عشرَ عاماً» في الضنى
كُنتَ القوىَّ وكنــتَ خيـــــرَ مُعلـــــمِِّ
حتى أتــاكَ الوحي «أن قُمْ وارْتَحِل»
نفّــــذتَ أمـــر اللـــــــه دون تَبــــرمِ
فتركْتَ أرضـــــاً كم عليــــك عزيزةٌ
وقصدتَ قومــــاً ناصـروك - وبالدمِ
وجنحتَ صوب الغارِ تقصدُ حِكمـــةً
والله عنــــك يرد كيـــــــدَ المُجــــرمِ
ودخلْتَ والصديقُ في سِتــــر الدُّجى
كـــــان الوفــىَّ وكـــــان نعم المَغنـمِ
سـدَّ الشقـــوقَ بجسمِهِ من خشيــةٍ
أنْ تُبتلـــى من ضُــــرٍّ بعـــض الهـــوّمِ
وأتت سيوفهمـــو قريبـــــةَ منكمـــــــا
لــــولا العنايـــــةُ دبّـــــــرتْ للغاشــــمِ
حتى «سُـــراقةَ» قد دنـــا من صيــــدهِ
لمــّــا تقـــدمَ خطـــــوةً لـــم يسلـــــمِ
فكبـــــا الجـــوادُ ومن عليــــه فقد كبــا
أوَ ليسَ نصـــــرُ اللــــه فـــوق الحُـــوَّم؟
عـــاد «الســـراقة» للقبائـــل مُسلمــا
وقعتْ عليـــــه فيـــــوض دين أعظـــــمِ
وتحَطمت كــــــل الشــــراك تحطمـــــا
ومضى الحبيبُ إلى المدينة يحتمـــى
فهناك أنصـــــارُ الرســـولِ وصحبـــــــهِ
أنعـــمْ «بيثـــــرب» مــن مكــــانٍ أكرمِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق