-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الجمعة، 14 أكتوبر 2016

تجبر وتصبر بقلم زكية ابو شاويش

تَجَبُّرٌ وتَصَبُّر
سُبحان ربي لا تُقالُ لغيرِه ... والحمدُ مِنهُ إليهِ كيف يعودُ
في كل حينٍ إذ تنوّرُ دربنا ... وتجبُّ أنواءً لنا وتسودُ
ها نرتجي دومًا صلاحَ أمورِنا ... إذ بالدعاء لربنا فيجودُ
مِن كلِّ شيءٍ إذ نعوذُ يُجيرُنا ... بِقَضائهِ نرضى يَضيقُ حَسُودُ
بعدَ الصلاةِ على النبيِّ أقولُ ما ... يُرضي الإلهَ فيَسعَدُ المكدودُ
هذا العذابُ مُكَفِّرٌ لذنوبِنا ... والصبرُ فيهِ الخيرُ يا مَكبودُ
لا حالُنا يبقى بكلِّ شًقائهِ ... كالعِزِّ إن يَفْنى وليس يعودُ
رَحماتُ ربي ترتقي بقلوبنا ... ودموعُنا ذَرَفت وذُلَّ جُمودُ
هذي أكُفُّ ضراعةٍ قد مدّها ... قلبُ الحزينِ رجاؤه ممدودُ
يَرضى الإلهُ تذلُلاً من عبده ... إن ضاق بالأمرِ العسيرِ صُمودُ
لا الطائراتُ ولا المجازرُ أثّرت ... في قلب مملكةِ الجبان برودُ
يَستأسدُ الهرُّ الضعيفُ بأهلهِ ... والعكسُ كان من الأُسودِ يسودُ
ضعفُ الرعيةِ من تجبُّرِ ظالمٍ ... قد راكَمَ الحقدَ الدفينَ شُهودُ
وتقومُ ثوراتٌ بكلّ زعامةٍ ... وتطيشُ أفكارٌ ولا محمودُ
عادَ السلاحُ لِنَحرنا من ظالمٍ ... والظلم يعلو والطريقُ سُدودُ
نلتفُّ حولَ جراحِنا في مشهدٍ ... يُبكي الحجارةَ، قد تَفَتَّتَ عودُ
ما حيلةُ الساعينَ دونَ سلاحِهِمْ ... إلا التراشُقَ والكلامُ بُنودُ
جرحُ الكلامِ بِصَمتِنا مُتألِّمٌ ... والصمتُ جارَ وحرفُهُ مشدودُ
قَطْعًا لِوَصلٍ في البلادِ بِطُولِها ... والعَرْضُ عِرْضٌ كادَهُ الموعودُ
لاالنصرُ بعدَ الحربِ يُرضي فاقِدًا .. إن الهزيمةَ في القلوبِ تقودُ
واليأسُ أضحى سِلْعَةً مِن عالِمٍ _ والجهلُ قد يَشقى بِهِ المجهودُ
هذا التضعضعُ والتفرُّقُ مؤلِمٌ ... قد مَزَّقَ الضِّلعَ السليمَ شَرودُ
ألقِ السلاحَ أُخَيَّ قد نَزَفَ الدِما ... قلبُ العروبةِ لا بكاهُ حَسودُ
وارفِقْ بأطفالٍ وأمٍّ ما لها ... مِن عائلٍ قد شُرِّدَ المسعودُ
يا رُبَّ فضلٍ من بقايا رحمةٍ ... تَرفو نزيفًا طالَ، لا مَردودُ
هَبْ أنّنا في ظُلمةٍ من جَهلِنا ... والناسُ في قصرِ الإمارةِ دودُ
صلّى الإلهُ على الصبورِ لِوَعدِهِ ... بالنصر بعد العصرِ ذُلَّ يهودُ
عددَ الذين تَصَبَّروا من قهْرِهم ... والشاكرين وما بِهِم نمرودُ

الخميس 12محرم1438
13أكتوبر2106
زكية أبو شاويش - أم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق