قصّتي
حدّثني صوْتُها الغارقُ في ضباب السنين
وشْوشني:
لا توْجلْ أيها الصلصالُ
تقدّمْ فملْحي لجُرْحك رَتْقٌ متين
أيها الحَمَأُ المسنونُ
غُصْ بيْن أحشائي فالزرقةُ رِزْقٌ وشوْقٌ
وسِرٌّ مُبين
لا تتردّدْ .. تمدٌدْ
افتحْ ذراعيك لفرحي
املأ رئتيْك بملحي فأنا لك سبيلُ هدى
وأنت لي خلٌّ أمين
قُلتُ أيها الصوتُ القادمُ مني إليّ
تطلب تمزيقَ الحجب
تقصّ عليّ حكايا ووصايا من غبار
من سراب ومن باليات الكتب
لقد أعييْتني
ألا فافصحْ .. هذا مدار النجوم
وذاك عبابُ حيرة
تخرم طين رأسي
تسكب رماد حسي
تمخرني دون رفة هدب أو هسيس نبْسِ
ًتلك جبال راسيةٌ
وحبالٌ مفتولةٌ
تشدّني إلى وجعٍ مكين
ألا أيتها ال" أنا"... اعتقيني
أطلقيني ....
أنطلقْ يمامةً ورْقاءَ على الأشجار لها
عشٌّ وسرٌّ ورفيفٌ لا يستكين
فكّي قيْد روحي
أمجِّدْ لله خلقًا
أبتهل في الفجر صدقًا
ففيها من رُوح الله نفْخٌ وجلالٌ وعشْقٌ
وسجودٌ ينضح روْحًا واعتبارا
أفلا تتذكّرين...؟!
فاطمة سعدالله/ تونس
10/4/2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق