حِكَايَةٌ
...
يَــا عَازِفَ العُودِ بَكِّ العُودَ وَالوَتَرَا
وَارْوِ الحِكَايَـــةَ بِالأَلْحَانِ مُخْتِصِرَا
...
عُودٌ بِكَفِّكَ كَــــــمْ غَنَّــــى لِمَوْقِعَةٍ
يَدْعُو النُّفُوسَ لِتَغْزُوالنَّجْـمَ وَالقَمَرَا
...
بَلَّغْتَ عَنَّا إِلَى الأَمَصَــــارِ مَلْحَمَةً
وَالصَّوْتُ مِنَكَ وَلَحْنُ يَرْسُمُ الأَثَرَا
...
مَا ظَلَّ قَلْبٌ بِجُـلِّ النَّـــاسِ مُبْتَسِمًا
لَكِنْ أَنِسْنَا دُمُــوعَ الطَّيْرِ مُعْتَصِرَا
...
لاَ مَـــــــــا أَلِفْتُ قُلُوبًا فِيكِ مُشْفِقَةً
لَكِنْ أَلِفْتُ حَنِيِنَ الأَرْضِ وَالحَجَرَا
...
لانَتْ لِحَالِــــــي وَدَمْعُ العَيْنِ فَتَّتَهَا
لَمَّا حَكَيْتُ لَهَا الأحْــوَالَ وَالضَّرَِرَا
...
حِينَ اعْتَزَلْتُ بِقُــرْبِ النَّهْرِ أَسْأَلُهَا
وَالنَّهْرُ حَسَّ بِحُزْنِ الجُرْحِ فَانْفَجَرَا
..
وَالطَّيْرُ نَاحَ وَعَافَ الجَوَّ فِـــي كَبَدٍ
وَلاَ يُرِيدُ نَقَـــــــاءِ الحَبِّ وَالشَّجَرَا
...
يَا لَيْتَ يَفْهَمُ كُـــــــلُّ النَّاسِ قَافِيَّتِي
حَتَّـــى يُعِيدُوا لِقَلْبٍ ظَــلَّ مُنْتَظِرَا
...
حُبًّا جَفَاهُــــــــــمْ بِلا عُذْرٍ يُؤَنِّبُهُمْ
حَتَّى يَعُودُوا أُنَاسًـــــا فِيهِ أَوْ بَشَرَا
....
تَقَوَّضَ المَجْدُ فِــــي أَرْكَانِهِمْ عَوَجًا
وَالعَقْلُ تَاهَ مَـــــــــعَ الأَيَّامِ فَاانْتَحَرَا
....
بلقاسم عقبي
01/04/2019
الاثنين، 1 أبريل 2019
حكاية بقلم الشاعر أ. بلقاسم عقبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق