نور هادى
شاعر الفردوس
يكنب :- خاطرة ( ارحلى )
..........................................
ارحلى
قولى وداعًا يا سيدةَ الخواطر
يذكركِ بالبوادى صوتُ البواخر
قوليها وتنازلى عن الأحلام
وسامحى الفراشاتِ التى لا تنام
عن لقاءِ الغرام
عن موعدِ الغمام
من مكتباتى تناديكِ كلُّ الأسفار
من دفاترى تناجيكِ كلُّ الأشعار
وبحقِ دائرتِنا وما رسمته لنا
بيديها سفينةُ الأقدار
ارحلى .. انزوى
انبرى .. تجاسرى
كونى موجةَ تسونامى
وازأرى وقولى وداعًا
واتركى الميدانَ
لرياحى ونسائمى
فأنا فى صدرِ القصيدِ وعجزه
وفى الضربِ وفى العروضِ
وفى الحشوِ وفى الابتسام
وفى البهوِ المسلَّطِ فى القريضِ
وفى الموشحِ والمربعِ والمسمَّطِ
والمذهَّباتِ والحوليَّاتِ
وفى دمِ الوريدِ
وفى كُمِّ أزهارى
وصراخِ الوليدِ
ومن البحرِ للخليجِ
ومن النهرِ للمحيطِ
ومن الشمالِ للجنوبِ
ومن الشرقِ للغربِ
ومن شعاعِ الشمسِ
حتى منتصفِ الليلِ
ومن الوترِ ونصفِ القطرِ
ونقطةِ المركزِ وزاويةِ التماسِ
ومن البنانِ للرأس
ومن الأخمصِ حتى النخاع
استجديكِ أن يذهبَ البأس
الَّا تذكرينى يومًا دون شطآن
بمرسى علمٍ ورأسِ بنياس
فمملكاتى سقطت
وسقط من يدى الكأس
وفقدتُ العسلَ والشهدَ
وماتَ النحلُ ونضبَ الوصلُ
وتاهت الأمنيات
فقولى وداعًا وابتسمى
لصوتِ الرخام
حين تسقطُ عليه الفراشات
ميَّتتةً لصدى البقاء
الروحُ تغنِّى لسفينِ البوحِ
لطيفِ الرجولةِ و عقدِ الياسمين
وعصافيرِ الدَّوْحِ تصدحُ بالياقطين
لظلِّ الفحولةِ وألامِ قُبلةِ الفراق
لبونكِ الشاسعِ وسعةِ المسافاتِ
والجبالِ الشمِّ الراسيات
بأوتادِ الأرضِ بكاءٌ وصراخٌ وعويل
بالاندساسِ بالانحباسِ الطويل
بالشتاتِ قولى وداعًا
بكل ألوان الطيفِ
قولى وداعًا
بالحرفِ وبمدادِ قيظِ الصيفِ
قولى وداعًا
وارحلى بعدها وانفجرى.
...........................................
نور هادى
شاعر الفردوس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق