خاطرة
صرخة مغتصبة
أكظم الرفض مكرهة
و صرختي في وجه جلادي حسرة تبتسم
تخفي دمعة يقيدها بطشه
و يدفعها العناد في مقلتي
جاثما يصيب مني ما يشتهي النخاس في الأصيلة زورا
دون جود الشهامة و بسط الكرم…
لا تعطيه نفسي الا الوشم مرتعا
وصور ناشز على مضض ترتسم
تضطرب أوصالي تحت أصابعه كذبيحة قربان لصنم
و يذبل طلب الغواية في جسدي…
أيا طالب الود بقيد مواثق العرف على الورق
من قلب أشواك ورود الحبيب تسيجه
إذا قبضت تدمي أناملك
و إذا تركت ضاع منك الأمل…
و الفؤاد عند العاشقين بطبيعته محراب
لا يتسع في دنياهم إلا لمعتكف واحد
كتب إسمه القضاء على المحتشم
و ما أنا إلا قتيلة أكباد قاسية
رمت بها الأقدار هامدة بين مخالبك
و يا حسرتي على زمن أسد الثعالب بظلمه
و ألبس أسود العشق قناع الذل و الهون…
في المعالي لا زالت روحي تعانق حبيبا
حال بينه و بين عتقي البعد و الزمن
له في القلب المستقر الذي لا تراه بصائركم
و لا يدركه في عمقي الغروب ….
أجلدوني بسياط تسلطكم دون رحمة
فوالله ما لغيره خلقت بسمتي
و لا القلب لغيره يرتعش.
مختار سعيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق