-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الأحد، 14 مايو 2017

آهٍ وآهٍ // بقلم الشاعر منصور عمر اللوح غزة .. فلسطين 8/5/20177م

آهٍ وآهٍ
.........
آهٍ وآهٍ هلَّت الأوجاعُ
 والقلبُ يبكي حُرقةً يلتاعُ
إنَّ الأوادمَ بعد عزٍّ فرَّطوا
 من كلِّ صوبٍ جاءَها الأوجاعُ
قد ضيَّعتْ أمناً يصون منامهم
 من بعد أمنٍ ضيَّعوه فضاعوا
فقدوا الأمانة والكرامة والتُّقى
 ولأجل ذا سادَ البلادَ صراعُ
فتجرَّدوا من هيبةٍ كانوا بها
 ذَلَّ الكبيرُ فصار ليس يطاعُ
كان الأمانُ فأهملوا فتشتَّتوا
 حول الضَّعيف تكاثرت أطماعُ
الناس تشكوا من همومٍ تعتدي
 لا تُسمَعُ الآهاتُ والاوجاعُ
ضاقت بها الأحوال فرَّقها الجوى
 يا ويلها قد ساءتْ الأوضاعُ
من كُلِّ بابٍ تلتقي بمذلَّةٍ
 أصْلُ الحُلولِ من القويِّ خِداعُ
ذهبَ الأمانُ وغادرتْ أفراحهم
 كيف السعادةُ والحياةُ صراعُ
فلتَ الزِّمامُ وقد تخبَّطَ أمرُهُمْ
 ضَعُفَتْ قُوى وتسلَّحتْ أشياعُ
زُرِعَ التَّحزُّبُ والتَّشَيُّعُ وارتوى
 من نبْعِ فكرٍ حولَهُ الأتباعُ
المالُ للتَّسليحِ نبعٌ دائمٌ
 والفقرُ يغزو والشُّعوبُ جِياعُ
قَتْلٌ وهدْمٌ بينهم أشلاؤهم
 كُلٌّ بكُلٍّ والجميعُ ضِياعُ
الكلُّ يقتلُ في الأُخُوَّةِ مُجرمٌ
 أين المروءَةُ كي لها ينصاعُ
لا سيِّدٌ أو عاقلٌ يرسو بهم
 فالموجُ عاتٍ لا يدوم شراعُ
لو كان بين التائهين مُدَبِّرٌ
 فالذَّبحُ في من قال فيها شُجاعُ
بات الجنون هو المحكَّمُ بينهم
 في كلِّ حَلٍّ يحتويها نزاعُ
فالقتلُ والتشريدُ في كلِّ القرى
 هي صنعةٌ إذْ كلُّهم صنَّاعُ
سفكوا الدِّماءَ فأزهقوا ارواحهم
 لَمَّتْ شتاتَ شريدها الأصقاعُ
والكلُّ ينهشُ في لحوم أوادمٍ
 خسِئَتْ طباعٌ ساءَها الأطماعُ
أشلاءُهم نثرت على أرض الندى
 وتعازمت حول الشَّهيد سباعُ
وصغارهم في كلِّ منحى قتلهم
 مثلُ الأضاحي ما لها شفَّاعُ
ونساؤهم سُبِيَتْ تُباعُ وتُشْتَرى
 عَارٌ لمن له في البلاءِ ذِرَاعُ
أكلوا من الجوع الثرى ممَّا جرى
 هربوا حفاةً تابعتها ضِباعُ
عُدْ يا زمانُ إلى الأمانِ وقُلْ لهُ
 لِمَ كُلُّ حُرٍّ للأذى ينصاعُ
لا يا أمانُ فعُدْ وراجعْ موقفاً
 لم يبق للخلقِ الفقيرِ متاعُ
بعد الأمانِ من الدَّمارِ تَشَتَّتوا
 وتكسرتْ في جوفهم أضلاعُ
ضاعَ الأمانُ وضَيَّعوا شَرَفاً لهم
 إنَّ الحَرائرَ للخبيثِ تُباعُ
سُفُنُ النَّجاةِ إلى الممات تُقِلُّهم
 صرعى ولا يَرثي الضَّنى مذياعُ
سُفُنُ النجاةِ يُضافُ في أحمالها
 قُبطانُها عبدٌ وليس يُطاعُ
لِتَغوصَ في بحرِ الرَّدى بحمولةٍ
 تهوي بحملٍ يحتويها القاعُ
في القاعِ تنتظرُ الوليمةَ أهلُها
 حِيتانُ أسْدٍ والبطون جياعُ
يا آدمون تعقَّلوا بل واكتفوا
 قتلاً وتدميراً فذاك رعاعُ
أَينَ الأُخُوَّةُ والوفاءُ أضعتموا
 إذْ للوفاءِ كلابكم صُنَّاعُ
لا ياابن آدمَ صُنْ ضميرَكَ واستقمْ
فلكلِّ خلقٍ صفحةٌ ويراعُ
............................
بقلمي الشاعر
منصور عمر اللوح
غزة .. فلسطين
8/5/20177م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق