-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الأحد، 10 سبتمبر 2017

الصدمة بقلم سوسن إبراهيم

الصدمة.....
#بقلمي سوسن إبراهيم.......
ظروف حياتها أجبرتها على الجهر بالحقيقة الكاملة لزوجها، وتحلت بالشجاعة وبدأت تسرد الحكاية له .
كلما تذكرت أعوام مضت من حياتها لم تذق فيها طعم الهدوء ،فكلما أغمضت عينيها تذكرت هذا اليوم المشؤوم.
تريد أن تكتب وتسترسل في حكايتها مع شخص مهم في عائلتها ولا تتوقع ما حصل منه.
كانت تفكر أنه دمث الخلق محافظ محترم له سمعة طيبة بين الأهل والأقارب والأصدقاء وأبناء جيله من مدرسين ومعلمين أجيال .ووضعه الإجتماعي والعائلي . وهو أخ زوجها بكل معنى الأخوة ....نظرت ....ارتعشت كيف حصل ذلك....؟؟؟.هل هذا هو الفساد الإجتماعي. ....؟
الذي يخلق آثار مدمرة للإنسانية والسلبية والفهم الخاطىء والهش للتعامل مع الأفراد وتدمير الأحلام وكيف يروي ظمأه بخبث شيطاني أناني شرير ....وحش مفترس  إنسان بلا أخلاق .
من داخلها تصرخ وتغضب وتنزل عليه اللعنات لتصرفه الجريء.
البداية عندما قررت وفاء بترتيب حفل بمناسبة نجاح أبنائها الثلاثة بتفوق وتعتبرها مفاجأة لهم بهذه المناسبة الرائعة وتعبر عن فرحتها لهم بهذة المناسبة الرائعة وتعبر وتعبر عن فرحتها لهم   وتجتمع مع الأصدقاء والأهل والأحبة في نهاية العام الدراسي .
فانتظرت حتى يعود زوجها خالد من العمل وتعرض عليه الفكرة.
عندما سمعت باب جراج البيت يفتح ذهبت بسرعة إلى المرآة لتصلح من زينتها وتقابله بأحسن صورة وأبهى طلة، ذهبت الباب لتستقبله بابتسامة حتى تجعلها أكثر جمالا
قابلته بقبلة على جبينه ونظرة تفيض حبا وامتنانا له.
بدأ خالد بتبديل ملابس الشغل وهي ذهبت إلى المطبخ وأعطت تعليماتها لتحضير العشاء.
انتقلوا بعد ذلك إلى الصالة لمتابعة التلفاز والأخبار وتناول العشاء بعد ذلك ، حضر الأبناء إلى الصالة وطبعوا قبلة على جبين والدهم لينالوا رضاه ومحبته لهم .
بعد تحضير مائدة الطعام انتقلوا إليها وجلسوا في منتهى السعادة ليتناولوا الطعام الشهي وبدأوا يتحدثون عن الإجازة والسفر وكيفية التحضير له
لكن وفاء قالت لهم ما رأيكم ...عندي فكرة فبدأوا ينظرون إلى بعضهم بماذا تفكر ماما .....!!!!
قالت لهم عندي لكم مفاجأة بعد موافقة والدكم. ...أن نحتفل بنهاية العام الدراسي بتفوقكم وخصوصا أمجد وهو الإبن الأكبر سينهي الثانوية العامة وفرصة ليجتمع الأهل والأصدقاء والإحتفال في هذا اليوم المتميز وهي تعرف أن أولادها من الأوائل المتميزين .
صرخوا الأولاد من الفرحة وبدأوا بالتصفيق والتصفير ووالدهم ينظر إليهم بكل محبة وحنان .
فقال خالد لزوجته لك هذا وابدأي بترتيبات الحفلة فشكرته وفاء وتمنت له بركة العمر والعافية.
بدأت وفاء قبل شهر من انتهاء العام الدراسي بترتيب للحفل ووضع أفكار كيف تنظمه وكم عدد المدعوين ، فعرضت الفكرة على زوجها بأن تتصل بشركة خصوصي بالتعهد للاحتفالات وترتيبها فوافق فورا لأنه يعرف زوجته مريضة وتعاني من الديسك في ظهرها ووجب عليها الراحة واشترطت عليه أن يكون الحفل في حديقة المنزل أفضل وأجمل ليتمتعوا بالجو الرائع والشعور بالرومانسية وجمال الليل تحت ضوء القمر .
فقال لها فكرة جيدة وابدأي بعمل اللازم للحفل .جلست وفاء وبدأت تكتب أسماء المدعويين من الأهل والأصدقاء وأصدقاء أبنائها بمساعدتهم لها وهي بمنتهى السعادة والفرح وقسمات وجهها معبرة عن الرضا والسعادة.والأولاد في منتهى السعادة وبدأواللتحضير  والدراسة المكثفة ليحصلوا على المعدل الإمتياز حتى يكونوا على ثقة والديهم بهم.
فعلا انتهوا الأولاد من الإمتحانات وبدأوا بالتحضير للحفلة وأخبروا أصدقائهم بيوم وتاريخ الحفلة .
وفاء في هذه الأثناء بدأت بتحضير نفسها وابنتها أمال الذهاب للسوق وشراء الفساتين والهدايا للأولاد لتفاجئهم أثناء الحفل وتقديمها إليهم .
كانت وفاء ترقب بكل صبر يوم إعلان نتائج الثانوية العامة ودائمة التوتر والعصبية وخالد يهدىء من نفسيتها ويقول لها انا مطمئن اهدأي. لكن الأم دائما تحب الخير لبيتها وخصوصا أبنائها وهذا شيء طبيعي ، جاء يوم إعلان النتائج ورن تلفون وفاء وردت عليه وكأن أجمل خبر تسمعه في حياتها أمجد من الأوائل المتميزين في الدولة والفرحة عمت أرجاء المنزل وبكت وبكت من الفرحة وهدأت أعصابها والجميع فرحين بالتفوق وأمال حصلت على الدرجة الأولى والابن الأصغر اياد نفس الشي  وهم يستحقون الحفل
.................
فعلا هم يستحقون أكثر من حفل وتقدير .
اتصلت شركة التعهد بالحفلات بوفاء لتقوم بترتيب المنزل حسب المواصفات التي طلبتها وفاء منهم واليوم المحدد للحفل ، كان خالد يتصف بكرمه وحبه للناس ووصل أرحامه ومساعدة الفقراء والمحتاجين ودمث الخلق وكل أصدقائه يشهدون له بذلك.
بعد ما انتهت الشركة بترتيب المنزل للحفل ووضع كل شيء بمكانه كما اتفقت وفاء معهم الطاولات ووضع البوفيه بكل أنواع الأكلات والمشروبات والحلويات وتنسيق الورود والبالونات والأضواء بكل أشكالها وألوانها وبدأت وفاء وزوجها وأولادها بتحضير أنفسهم للحفل ولبس أجمل الملابس والتزيبن، وبدأ خالد يتغزل بوفاء وجمالها وابنته أمال وأولاده أمجد واياد الرائعين ويمطرهم بعبارات كلها اطراء وحب واعجاب بهم ،خرجوا جميعا إلى الحديقة متأبط خالد ذراع زوجته لاستقبال ضيوفه الكرام.
ووضع أمجد موسيقى هادئة للشعور بالرومانسية وجمال المكان وبهجته. وبدأ المدعويين بالقدوم وفاء وخالد يرحبون بهم  واشارتهم بالجلوس كل عائلة بمكانها متى اكتمل العدد، وقام خالد بإلقاء كلمة بترحيبه للضيوف وتهنئة أبنائه بالتفوق والتميز وتوزيع الهدايا عليهم  وهو فرح وسعيد بهذا اليوم المميز في حياته وأبدى شكره لزوجته لأنها هي صاحبة الفكرة وهي ردت عليه بقبلات حارة واعجابها بزوجها وحسن أخلاقه.
وبدأت بعض العاملات بتوزيع الشوكولاته والقهوة العربية على المدعوين وبعد ذلك أشار إليهم خالد بالتفضل إلى البوفيه وتناول العشاء وبكل هدوء كل شخص يملأ طبقه ويرجع إلى مكانه والبسمة على وجوههم ومستأنسين على صوت الموسيقى الهادئة ووفاء تنظر إليهم بكل حب وسعادة .....
وفجأة همست الخادمة في أذنها بكلام ....ويا ليتها ما همست ...!!!!!ذهبت وفاء بكل هدوء إلى غرفتها وكانت المفاجأة والطامة الكبرى بالنسبة لها .
أخ زوجها سالم مع زوجة صديق خالد هناء في غرفة نومها بوضع مخل للآداب ، تسللت بكل هدوء وتراجعت بدون أن يشعروا بها وذهبت إلى الحفل وهي مبتسمة حتى لا يشعر أي من الضيوف بتجهمها وغضبها.
صارت وفاء تلهي زوجها بالحديث والضحك معه حتى لا يكشف غياب سالم والمصيبة التي وقع أخيه والتورط بها.
بدأت تفكر ماذا تفعل.... هل تخبر زوجها ام تصمت ...؟؟؟
ولكن خالد جلس مع بعض الأصدقاء والتحدث عن الشغل بعض الوقت والتسامر والحديث الشيق وذكريات الدراسة والجامعة والمواقف المضحكة التي كانت تحصل لهم .
واستغلت وفاء ذلك وذهبت إلى الخادمة وأمرتها بالسكوت وعدم البوح بأي شيء شاهدته حتى تتصرف وفاء بطريقة سليمة والخروج من هذا المأزق المهين.
كانت قلقة من أن يكتشف أمرهم وبدأت بالتوتر أين هما لماذا لا يظهر أي واحد منهما....؟؟؟
عيونها على ناحية غرفتها حتى لا أحد من عائلتها يدخل هناك ويكشفهم بدأت تتوتر ويظهر عليها العصبية والخوف من الفضيحة ويكشف زوجها هذا الأمر ، تمنت لحظتها أن تنشق الأرض وتبلعها ولا ترى هذا المنظر.....
نكدوا عليها وافقدوها فرحتها وانبساطها بنجاح أبنائها وسعادتها .
خرج سالم من غرفة أخيه وبعد دقائق خرجت هناء ولم يلحظ أي أحدا أنهما كانا في خلوة مع بعض ،وحمدت الله وشكرته، وفاء كانت تغلي من داخلها وجسمها يرتجف من هذا الوضع المزري.
لمحها زوجها شاردة وسألها ما بك... قالت أنا مرهقة لا غير سلامتك....لا تفكر بي وانتبه للضيوف ...بدأت تفكر وفاء بينها وبين نفسها وتتساءل هل هذه أول مرة ...؟! أم كان أكثر من لقاء في بيتها وهم متعودين على هذه الأفعال المشينة...؟! لماذا اختارا هذا اليوم بالذات وفي غرفة نومها لماذا....؟!أسئلة تدور بمخيلتها. كانت شاردة الذهن بالتفكير وفجأة ظهر سالم وقال لها لماذا أنت تجلسين لوحدك وسارحة التفكير ..لم ترد عليه وفاء لأنها فعلا كانت سارحة بعمق ...وهزها بكتفها حتى انتبهت أنه يكلمها ...
نظرت إليه باستغراب هل الذي فعله طبيعي....؟؟؟؟ ولماذا يتصرف هكذا في بيت أخيه بالذات وفي هذا اليوم ماذا ينقصه ....وهو متزوج وعنده أولاد وخالد حنون عليه وعلى اولاده ويصرف عليه ويساعده ماديا ولا يجعله يحتاج أي مساعدة من أحد وهو موجود . هل تصرخ في وجهه وتطرده من بيتها ام تكظم غيظها وتسكت. ...!!!!
ولكنها نظرت إليه باستحقار وقالت له لا شيء ....مرهقة وذهب عنها وهو مطمئن....
واستاذن المدعويين ووقفوا للخروج ومغادرة البيت وخالد ووفاء في وداعهم متشكرين لهم حسن الضيافة والابتسامة على وجوههم وتمنوا لخالد ووفاء دوووم الحياة السعيدة وللاولاد بالنجاح والتخرج من الجامعة .
جلست العائلة في الصالة وتكلم خالد مع زوجته عن الحفلة ونجاحها وشكرها وتغزل بجمالها ولطفها ومجاملة ضيوفنا بلباقة ورقي ...وردت عليه بكل حب وحنان متحفظه حتى لا يلاحظ وجهها وتقاسيمه.
وفاء تعرف زوجها مريض يعاني من ارتفاع السكر والضغط ولو علم سوف يقيم الدنيا ولا يعقدها على سالم ففضلت الصمت على أن تتكلم ولكن.... وفاء بدأت تتغير من ناحية أخيه وتقول لنفسها كيف لو عرفت زوجته ماذا ستفعل هل تترك البيت وتطلب الطلاق ويدمر بيت وأولاد فلزمت السكوت ولم تتلفظ بشيء.
سألت وفاء نفسها هل هو متعود في غيابهم أن يتصرف بنفس الصورة التي شاهدته وفاء عليها وكيف ومتى أسئلة تدور برأس وفاء وتريد الإجابة عليها .
جلست وفاء مع نفسها لحظات ووقفت فجأة واتجهت نحو الخادمة وسألتها عما يجري بالبيت في غيابها ...فأخبرتها الخادمة واسمها نتالي أنه كان يحضر إلى البيت في غيابهم واﻹتفاق مع هناء لأنها تعيش بنفس الحي وتحضر إلى بيت خالد ويمارسوا الرذيلة في غرفة أخيه ....والأكثر استغرابحكايتهم نتالي بالخروج للحديقة حتى لا تسمع ضحكاتهم وأصواتهم ويهددها إذا تكلمت إلى وفاء بأذيتها..
استغربت وفاء من تعامله مع نتالي مع أنها لا تدين الإسلام هي سريلانكية تدين البوذية ولكنها تمتاز بالأخلاق وفضلت السكوت حتى لا يحصل مشاكل بين خالد وسالم وتدمير البيوت....
وفاء بدأت تتصرف بحذر ولم تغادر البيت في حضوره مع أنه كان يعمل المستحيل لتخرج من بيتها ....!!! وهي تعرف سوء نيته وأخلاقه وهي له بالمرصاد للحفاظ على بيتها من الإنهيار إذا علم زوجها ولا تريد استمرار الغلط وأعطت أوامر لنتالي أن تكون حذرة وتعلمها
.......

وتعلمها بكل شي ولا تهاب سالم .
بعد الانتهاء من الحفل والعام الدراسي للأولاد بدأوا يتسائلون أين سيقضون اجازتهم السنوية كما عودهم والدهم كل عام ...اقترح عليهم والدهم السفر إلى القاهرة والتمتع بمعالمها والتمتع بجوها فوافق الجميع وحجز لهم على درجة أولى وحدد لهم يوم السفر وقالت لهم وفاء كل واحد من أبنائها يحضر حقيبة سفره وخصوصيته ومستلزماته

.............

سألت وفاء نفسها أين تضع نتالي أثناء السفر فاقترح عليها خالد عند بيت سالم لكنها رفضت بشدة وإصرار وقالت له سوف أغلق المنزل ويجب أن ترتاح نتالي وتسافر إلى موطنها مدفوعة الأجر رفض خالد بشدة واستغرب من إصرار وفاء على سفر الخادمة نظرت وفاء إلى زوجها وقالت له انا لا أريد السفر والغي التذاكر ....!!! هي تعرف ماذا تريد وبعد جهد وافق خالد وحجز لنتالي في نفس يوم سفرهم إلى بلدها سيريلانكا.
وقبل السفر بيوم أرادوا أن يودعوا والدة خالد فهي عند بيت سالم قال لزوجته اذهبي وأنا سوف الحق بك بعد الإنتهاء من الدوام فعلا ذهبت وفاء إلى بيت سالم لوداعهم ووداع أمه وطلب منها الرضا والمسامحة
كان يوجد عندهم بعض الأصدقاء وخرجوا مودعينهم والتمني لهم بإجازة سعيدة ،مكثت وفاء بعض الوقت تنتظر قدوم زوجها ، فبدأ سالم بالكلام عن أيام الطفولة والذكريات الجميلة والسعادة التي مرت على عائلتهم بحلوها ومرها وإذ به يتكلم عن العلاقة بينه وبين هناء أمام زوجته وأمه ...نظرت وفاء إليه دون ان يرمش لها جفن وزوجته لم تبالي من حديثه وأمه تضحك له مبسوطة لكلام ابنها وشعرت وفاء بغصة في صدرها وأن أهل بيته يشجعونه على هذه الأفعال المشينة والمقززة .
ياللعار والخيبة والخزي من هذا الرجل الذي كانت وفاء تعتبره أخيها  وتحترمه وتقدره. ....!!!!
وفاء بدأت تشعر بدوار والأرض تدور بها من هذا الكلام الذي سمعته ورأته....
تماسكت نفسها ولم ترد عليه لأنها رأته بأم عينيها ولم تبح له أنها تعرف عنه كل هذه الوساخة وتذكرت غرفة نومها وسريرها ماذا تفعل بعد كل هذا الكلام الذي سمعته منه شخصيا ونظرة زوجته له وأمه كانت أكثر من صدمة...وفي هذه الأثناء حضر خالد من الشغل لوداع أمه وبيت أخيه وجلس بعض الوقت احتسى فنجان القهوة وبعض الحلويات وتسامروا بالحديث ولا يشعر بشئ حوله ووفاء متوترة الأعصاب وجسمها يشتعل من منظرهم ولا تستطيع أن تفعل شيء ......صدمة عمرها...!!!!!!
استأذن خالد وودع بيت أخيه ووضع بعض المال بيد أمه حتى لا تحتاج أحدا في غيابه ورجعوا إلى بيتهم دون أن تتكلم وفاء بكلمة واحدة
وفي اليوم التالي بدأت وفاء بتنظيف البيت وترتيبه مع نتالي والتأهب للمغادرة إلى المطار ثم إلى القاهرة بعد أن تفحصت الحقائب وكل ولد من أبنائها يحمل حقيبته في هذه الأثناء حضرت سيارة المطار لتقلهم إليه وصعدوا إليها ووصلوا المطار وهم في سعادة غامرة بالفرح والسرور وخصوصا أمال واياد ....
وصلوا المطار وبدأوا في الوزن وبعد ذلك الجوزات وتختيم جوزات السفر ونتالي نفس الشئ وبعد الإنتهاء ذهبوا إلى قاعة الإنتظار للسماح لهم بركوب الطائرة ونتالي ذهبت إلى قاعة الإنتظار للسماح لها بركوب الطائرة المتوجهة لبلدها ولم يلبسوا إلا نصف ساعة حتى أعلن المطار بالتوجه للبوابة والصعود للطائرة وبعد ثلاث ساعة ونصف وصلوا مطار القاهرة وأخذت الاجرائات نصف ساعة وخرجوا ليجدوا سيارة اليموزين تنتظرهم خارج المطار لتقلهم إلى  فندق الشيراتون المطل على نهر النيل ووصلوا الفندق وارتاحوا من عناء السفر ساعة من الزمن .
وسأل خالد الفندق عن برنامج السياحة واطلعوه عليه وافقوا كل العائلة عليه وكل يوم يحضر باص الفندق ويخرجوا وهم في أتم السعادة والهناء ويقوموا بالتصوير لجميع الأماكن التي زاروها  .
كانت وفاء بعد كل هذا كيف توصل رسالتها لزوجها وتعلمه عن أخيه قبل الرجوع للوطن ففكرت أن تضع أبنائها عند الأقارب الموجودين بالقاهرة بحجة عندها زيارة للطبيب لأنها لا تريد أن يسمعوا قصص عمهم وردة فعل والدهم  فاتفقت مع ابنة خالتها وكان لها ذلك حضر زوج ابنة خالتها وأخذ الأبناء عندهم وفرحوا كثيرا.
جلست وفاء بجانب خالد وبدأت تسأل جوزها عن يوم الحفل ورأيه فيه فابدى كل الإعجاب لها ونجاح الحفلة ولكنها صدمت من سؤال زوجها عن سالم أين كان غائب   أخوه وفقده فترة من الزمن .؟!!
صفنت وفاء بزوجها وقالت له أنت قصرت عليا الطريق وبدأت تحكي له الحكاية عن علاقة سالم بهناء. ..فقال لها أنه يعرف كل شيء وهناء حكت له عن العلاقة بينهم وكل هذا لتصل إلى خالد عن طريق سالم وخالد كان يرفضها بتاتا وهي دائمة الإتصال به وفي الشغل وأثناء الاجتماعات حتى مل منها .
خالد هددها بأن يبلغ زوجها عنها ويقول لوفاء حتى تتصرف معها لكن موضوع الحفلة والسفر منعوه
وفاء صدقت زوجها لأنه لا يكذب وحريص على بيته حبه لزوجته وأولاده.
فسألته زوجته وفاء ما العمل ...قال لها يجب ان أبلغ عنها زوجها وهو صديقه ومعه في العمل وكل ما يشاهده يتذكر هناء وأفعالها المشينة والمعاصي التي تفعلها .
وفاء رفضت الفكرة وقالت له يجب ان تعطيها فرصة وتعلم سالم بعدم التعرض لها مرة ثانية وعدم دخول البيت إلا بوجوده .
قال لها لك هذا أأمريني بعد العودة إلى الوطن سوف أقول له كل شيء وأعلمه أنني أعلم كل شيء عنه والعلاقة بينه وبين هناء. اطمأنت وفاء من كلام خالد وفرحت كثيرا وبدأت كيف ستستمر بعلاقتها مع بيت سالم وكيف سيواجه أخيه بهذه التهم التي سوف تؤثر على العلاقات العائلية بينهم.
بدأت وفاء بتحضير نفسها للعودة بعد الإنتهاء من الإجازة والسفر لمغادرة القاهرة بعد ما قضوا أجمل إجازة لهم وصلوا إلى أرض الديار والعود أحمد ....كانت هادئة ورائعة وبدأوا يتحدثون عنها لأصدقائهم وأقربائهم وتغنوا بها واطلعوهم على الصور والفيديوهات المصورة لجميع الأماكن السياحية الرائعة .
انتظرت وفاء يوم أو يومين على أن يصارح سالم لكنه رفض أن يحكي معه خوفا من غضب أمه عليه لحبها لسالم ودلعها له وفاء تفهمت الأمر ولم تتناقش بالموضوع مع خالد .
وفاء أخذت لنفسها طريق آخر للتعامل مع سالم بحذر وجدية ورسمي بدون مجاملات ولا تسمح له بدخول البيت إلا بوجود زوجها وأبنائها .
هذه قصتي التي فيها شيئا من الواقع المؤلم والزمن العجيب الذي لا يخلو من الغدر والخيانة لأقرب الناس وضعف النفس وهي أمارة بالسوء وهذه أدلة ودروس وعظة للإنسان أتمنى أن تكون عبرة والمحافظة على البيت وأدق تفاصيله وعدم السماح بالعبث حتى لو كان أقرب الناس إليكم .
#الصدمة
#بقلمي سوسن إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق