-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الجمعة، 29 يونيو 2018

اسلمي بقلم الدكتورة ليلى عريقات

اسلمي يا دارُ
عيدٌ سعيدٌ فاسلمي يا دارُ
قلبي عليكِ بوجدهِ مِدْرارُ

يا أهلُ يا إخوانُ أهوى جمعَكم
للقائكم تهمي لنا الأشْعارُ

يا دارُ كم عيدٍ قضيتُ بِرَبعِكم
والعمرُ يبسمُ والهنا سيّارُ

وأبي الحنونُ لَكَمْ تفنَّنَ مُعْلِنا
أنّي التي تهفو لها الأوْتارُ

آهٍ نهلْتُ مِنَ الدّلالِ وعَلّني
وُدٌّ وقلبٌ طيّبٌ وعَمارُ

والأمُّ كانت مثلَ نبعٍ نرْتوي 
مِنهُ الحنانَ ويعذُبُ المشْوارُ

والجدّ كم نادى: ليالي.وانتشتْ
روحي بِحُبِّهِ.فتَّحتْ أزهارُ

كانَ اللبيبَ بنى بَلاغةَ صَرْحِنا
فالكلُّ مِن نسلٍ لهُ شُعّارُ
يا دارُ ما أحلى رُبوعَكِ إنّها
شعَّتْ سَنىً وتَفَنَّنَ القيثارُ

حتّى أتى يومٌ وداهمَنا العِدا
فالبومُ ينْعقُ والدّمارُ دَمارُ

ودِماءُ أهلي في التُّرابِ
توَغّلَتْ
وَلِذا نَما الحنّونُ والنُّوّارُ

يا لَلْأسى ارضي ويسلِبُها العِدا
والعُرْبُ حولي كُلُّهُم نُظّارُ

هَمَتِ الدّموعُ وذي المآقي جُرِّحَتْ
مِن حَرِّ ما تهمي بها أمطارُ

قالوا سنرجعُ والسّنينُ تتابَعَتْ
وأنا وحُزْني والخطوبُ كِثارُ

والأهلُ قد حمَلوا السِّلاحَ وجابَهوا
جيشاً لِخَصْمٍ هالَنا غَدّارُ

لكنَّ أهلي ما تَهونُ بِلادُهم
وَلِذا تَضافرَتِ الجهودُ تُثارُ

كَم مِن شَهيدٍ لِلسّماءِ قَدِ ارْتَقى
كم مِن أسيرٍ والعَذابُ شَرارُ

لن يَخذِلوا أهلي يظلُّ كِفاحُنا
حتّى يُكَلِّلَ ذي الرّؤوسَ الغارُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق