-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الأربعاء، 4 مارس 2020

فانوسيات بقلم الكاتب ماجد كاظم علي

فانوسيات

ماجد كاظم علي

كنت في مدرسة ابي تمام  في الاسكان القديم  حاليا –حينما انتقل المدير لانه اصبح مشرفا تربويا بينما رفضت انا رغم نجاحي الاول  على دورة الاشراف لاني لست بعثيا—اجتمعت الهيئة لاختيار مدير مدرسة لاننا كنا من الهيئات الرائعة في المحافظة اخوة متحابين بيننا وقبل عام 1978/1979 عام ابادة الشيو عيين—طلب من معاون الادارة الاستاذ طه يونس الركابي الانسان الرائع خلقا  ان يكون مديرا ولكنه رفض وطلب من معاون شؤون الطلبة المرحوم الاستاذ سليم سلطان اذعار ذلك ولكنه رفض ايضا وبحجة انهم لايقدران على الطلاب فتم اختياري لاكون مديرا وعندما ارسل اسمي الى الحزب والتربية والنقابة ومكتب المعلمين جاء الامر منهم جميعا بالرفض—كان معنا في المدرسة اثنان من اعضاء الشعب المرحوم الاستاذ حامد طاهر خليوي والمرحوم الاستاذ عدنان جبار(ابو بسام) فقررا ان اصبح المدير الغير رسمي ويوقع على الاوراق والكتب الرسمية الاستاذ طه—تخليت للاستاذ الرائع طه موسى دماي عن رياضيات الخامسين وبقيت ادرس رياضيات الصفوف السادسة ولم اتخل عن نشاطي الفني في المدرسة في تقديم الحفلات فقدمت في لقاء الاباء مع الادارة حفلة امتدت لثلاث ساعات كلها من تاليفي وتدريبي سوى مسرحية قاتل القمر التي قمت بتاليفها واخرجها الاستاذ فلاح رويح ومثلت بها بدور الاستاذ والاستاذ الرائع فليح حسن الجيلاوي بدور حامل الجثة والمخرج الاستاذ فلاح رويح بدور المؤمن والمرحوم رياض بصيص بدور الحلاق والمرحوم المبدع علي بصيص بدور صانع الحلاق مع مجموعة من الطلاب—كان عدد الحضور كبيرا واحد المشاهد كان مشهدا كوميديا رائعا فقد كنت اجلس للحلاقة واذا بالحلاق يطلب من صانعه ان يجلب له ماءا لغسل شعري في جردل(سطل) وعندما جلب الماء مد الحلاق يده به فقال لصانعه(منعول الوالدين انه كتلك اجيب ماي حار كلش تريد تحرك راس الاستاذ) وضربه على وجهه فهرب علي باتجاه الجمهور وما كان من الحلاق الا ان يحمل الجردل ويلقيه باتجاهه –ظن الحضور الذي تساقطوا الى الخلف وقسم منهم حاول الهرب ان الماء حقا حار ولكن ماكان في الجردل( السطل) هو الحلويات—اما المشهد الذي اعتقلت به فكان صاحب الجثة يقف على الجانب الايمن من المسرح في سوق وقت الغروب والناس في حركة مستمرة يقترب منه المومن(رجل الدين) ويقف امامه ويلقي عليه التحية ويدور بينهما الحوار التالي

المومن/السلام عليكم

حامل الجثة/وعليكم السلام

المومن/يبين غريب

حامل الجثة / نعم غريب

المومن/ومحد كلك من هاي الناس كلها تفضل اويانه للبيت 

حامل الجثة/لا والله شيخنا كلولي بس من شافوا الجثة شردوا

المومن/ياجثة هاي

حامل الجثه/يشير الى الجثة على الارض—وهنالك حوار طويل بعض الشئ

ولكن المومن يساله صاحبك هذا ميت لو مكتول

لامكتول

ومنو كتله

هنا يجيب حامل الجثة/كتلوه المايخافون الله الحكومة بشمال العراق(وكانت الحرب بين الحكومة والاكراد مستعره(

نهض المشرف التربوي الذي كان جالسا في المقدمة(م/ح/س) وخرج من القاعة  وما ان خرجت  حتى ثم القبض علي  واخذوني الى امن الشامية قرب المتنزه وهنالك حصل الذي تعرفونه ابعدكم الله عنه في الدنيا والاخرة فقد شبعنا منه طوال عقود من عمرنا

فانوسيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق