طفولة مشردة . بقلم . شيماء حجازى
تاهت طفولتى من يومى
وعينى تبكى على أهلى
وسال الدم من وجهى
والهدم فوق راسى
وقلبى جريح ملقى على أرضى
كم تمنيت حضن أمى ولم أجد
غير همى
رأيت كفن وطنى وحملت كفن أمى
شاب وقتها شعرى وإنقطع صوتى
وإنكسر ظهرى لموت أبى وأمى
ولا أدرى على من سأبكى على نفسى
أم على أمى أم على عين ترانى ولا تحمل
همى
قلوب من حجر لا تبكى وإذا رأنى الحجر
يبكى ويشهد على عزمى
لا أجد من يطعمنى ولا دار تأوى جسدى
ولا أسمع سوى طلقات فوق رأسى
والنيران تحيط بيتى ويرجف منها قلبى
طفولتى يازهر أيامى وعمرى يفوح
عبق الذكريات منك إذا مررت من أمام
بيتى
أتذكر هنا لعبت وتعالت ضحكات قلبى
ولم يعرف الهم قلبى
ليتها دامت لى ولم ترى الدمار عينى
فكم أفزعوا قلبى وهدموا لى بيتى
وأنا فى الخلاء وحدى
وقد ماتت أمى ودفن تحت هدمنا أبى
وأختى
لم يعد لى سوى ذكريات يتحطم لها قلبى
وتهرب منها عينى
لم أشعر يوما بطفولتى ولكنى شعرت بألمى
وضعفى .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق