-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018

إستنشق روح الكلمات بقلم الأديبة الشاعرة د.رنيم رجب

استنشق روح الكلمات
بإحساسي يكون النثر
اغزل من سحري جدائل الشمس
وأرى قلبي يشع به نور الفجر
متعمقا في الهوى كغارق في نهر
وأعود خائفا من غدر الحظ
خائفا من لعنة الزمان
التي تشده الى الجحيم
أحلام غريبة عن أوطانها
جعلت أركان قصيدتي تثور
واجزائي تتمزق
مما جعلني أرقع الفجوة
بخيط الوهم
حجبت الحقيقة بإصبع الخيانة
وأخفى القمر محياه خجلا
بستارة اجتمعت بها النجوم
أرى إصراري قد زاد عن حده
و حواسي المشلولة تحررت
أرى حلكة الليل انتقلت من السماء
لأراها على وسادتي تتمدد
والارق على جفني نصب خيمته
أرى النجوم تحاكي محياي وتبتهج
والأرملة على موسيقاي تكيفت
مع واقعها المرير و جراحها
انني أنثى
لست بعنيفة وماكنت يوما بضعيفة
لكنني في مجتمع اعتنق الذكورية
دفنت فيه قضية الانثى
تحت أقدام الظلم
شوهت فيه صورة البراءة
واقتلعت الورود ورميت بأرض الزمان
لو تمايلت وزاد دلالها
لرأينا الغربان تحلق من حولها لقمعها
لإسكات صوت الحقيقة
في مجتمع تغذى على الباطل
كم من جريئة صامدة سلاحها الحق
في زمن دفنت فيه براءتها قبل الجسد
ومازالت تعاني تصرخ ولا أحد يسمع
الجميع لايريد أن يعترف بحقوقها
رغم ان من خلق الذكر والانثى
مافرق
مازالت قضية الوئد تسير كالسابق
لكن مع تعديلات بسيطة
حلم هزيل ومجتمع عاق بإمتياز
كفيف صمت أذانه لايعرف سوى
التفريق رغم أن عجلته تدور بفضل النساء
فالذكر من أنجبته أنثى ومن حرصت على تربيته أنثى من تزوج بها أنثى من قامت بتربية صغاره أنثى من واكبت مجالات الحياة برمتها أنثى من نهضت بمجتمعها أنثى من نجحت بحياتها الأسرية والعملية أنثى
لكن بكل أسف قارب نجاتها
لم يقم بحمايتها
من شرور الوحوش التي تراقبها
من وحوش تنهش بها ولاتشبع
تعرف فضلها لكن تتجاهل
كي لاتسمع
هنا القضية الأبشع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق