قراءة في رواية في قلبي أنثى عبرية
بقلم/هبه سلطان
رواية مقتبسة عن قصة حقيقية، لفتاة يهودية تشهر إسلامها، تحكي قصتها على إحدى المواقع الالكترونية، استطاعت كاتبة الرواية التواصل معها، لمعرفة المزيد من التفاصيل، وتعرفت الكاتبة من خلال قصة الحب التي نشأت بين بطلة القصة وأحد أبطال المقاومة في ذلك الحين على مجتمع ما يسمى يهود العرب.
تأثرت كاتبة الرواية بقصة البطلة فسكنت قلبها.
رواية( في قلبي أنثى عبرية) للكاتبة د خولة حمدي الصادرة عن دار كيان للنشر عام ٢٠١٢.
للكاتبة مؤلفات أخرى مثل رواية ان تبقي، غرفة الياسمين، أين المفر؟
أحداث الرواية
تدور أحداث الرواية ما بين تونس وجنوب لبنان وفرنسا، تحاول الكاتبة من خلال أحداث روايتها فكرة توصيل فكرة التعايش السلمي بين الأديان الثلاثة، ما بين يهود ومسلمين ومسيحيين، تعيش الطفلة التونسية ريما المسلمة بعد وفاة والديها في بيت رجل يهودي يدعى جاكوب، وهي الخيط الأساسي الذي يربط أحداث الرواية، تنشأ بطلة الرواية وهي تدعي ندي بين أم يهودية وأب مسلم، وبعد انفصال والدة البطلة من والد البطلة تزوجت من جورج الذي يدين بالمسيحية، وتقيم البطلة والأم والزوج في بيت واحد، تنتقل الطفلة ريما من بيت جاكوب اليهود إلى بيت بطلة الرواية ندى لتربط بينها وبين بطل الرواية وأحد أبطال المقاومة ويدعى أحمد، تموت ريما برصاص الإحتلال، لتبدأ قصة البطلة في الرواية.
شخصيات الرواية
تعددت شخصيات الرواية ما بين مسلمين ومسيحيين ويهود العرب.
تناقضات الرواية
تروي الكاتبة في إشهار إسلام بطلتها أنه جاء علي قناعة منها، وهذا تناقض وقعت فيه الكاتبة، فعندما وجهت بطلة الرواية هجوم بسبب إشهار إسلامها، وكيف تدين بدين يدعو الى زواج القاصرات، وأخذ النساء نصف ميراث الرجال، وشهادتهن نصف شهادة الرجل، ويدعو إلى القتل والعنف، لم تجب بطلة الرواية علي هذه الأسئلة إجابة مقنعة.
فأين جاءت القناعة التي فرضتها الكاتبة في إشهار إسلام بطلتها؟
بل جاءت الإجابة على لسان الكاتبة وليس علي لسان البطلة بأن زواج القاصرات كان سائدا عند العرب.
المجتمع اليهودي مجتمع مغلق، يعلم كل شئ عن الآخر، لكن لا أحد يعلم عنه شيئا
فكيف صورت الكاتبة ام بطلة الرواية بأنها لا تعرف شيئا عن الإسلام، وعلى الرغم ايضا انها كانت متزوجة من رجل يدين بديانة الإسلام.
أنهت الكاتبة روايتها بإشهار إسلام جميع شخصيات الرواية فجأة دون مقدمات، أو مبرر مقنع، وكأن الكاتبة أرادت أن تدافع عن إسلام بطلة الرواية وشخصياتها، وليس عن دين الإسلام من خلال بطلة الرواية التي تشهر اسلامها عن قناعة كما تروي الكاتبة.
ما نجحت فيه الكاتبة هو اختراق المجتمع اليهودي وإعطاء معلومات قيمة عنه مثل أن الأبناء من أم يهودية يدينون بديانة الأم.
الإسلام دين تسامح وقبول الآخر، لم يدعو يوما الى التعصب أو الفكر المتشدد.
فهل استطاعت الكاتبة توصيل فكرتها وهي التعايش السلمي بين الأديان من خلال روايتها ام لا ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق