خاطرة
الأنثى كما عشقتها
في يوم ربيعي مشرق بهي كنت أداعب نسائم الهوى من غير هدى. وفي غفلة من خاطري دنت و توددت حورية العمر وسألتني بكل رقة وغنج ودلال:
أيّ من الإناث تعشق أنت؟
أجبتها وأنا أقدس إبداع أنامل خالقها:
هي من يبرق النور من بؤبؤ عينيها...
هي من يفتخر العزّ بشموخ نهديها...
هي من يغار القمر من لهفة ظلالها...
هي من يعشق النسيم شذى عطرها...
هي من يهوى الليل ألحان همسها...
هي من ينام الصباح على خدودها...
هي من ينتظر البحر لفَّ جسدها...
هي من يحلم المرج لعناق قدميها...
هي من يحن الوادي لدفء ضمِّها...
هي من يلوح الجبل لحسن طلَّتها...
هي من يهاب البركان من ثورتها...
هي من يرتوي الحكيم من حلمها...
هي من يهوى العاشق فن دلالها...
هي من يحتفل الربيع يوم توردها...
هي من تعمر الدور بحنان وجودها...
هي بسمة الطفولة... هي سر الوجود ...
هي إبداع الخالق... هي لذة الحياة ...
هي فخر الأمجاد...هي الحق السؤدد...
جوزيف شماس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق