الغريق
الغريق يتعلق بقشة لعلها تنقذه من الغرق وهو حلم واهم لأن القشة لاحول لها ولا قوة واصعب مافي الحياة كلها شيء اسمه الحرمان ليس شرطا أن يكون الحرمان هو من الناحية المادية فقط لكن هناك انواع اخرى من الحرمان العن واصعب بكثير جدا من حرمان المادة من هذه الأنواع من الحرمان المر القاسي الفظيع هو الحرمان من الحب والعاطفة والحنان الحرمان من انيس من جليس من نديم الحرمان من انك تعيش وحيدا لايوجد من يشاركك همومك الامك احزانك لايوجد من يواسيك من يستمع إليك لتفضي له ببعض مايخنقك من الهموم والمشاكل ليحمل عنك ولو شيئا يسيرا مما تعانيه وتكابده من مرارة الحياة وقهر الأيام والارهب والافظع بدنيا الحرمان انك تعيش بوهم كبير جدا بأن هناك انسان يفكر بك يحبك يودك مشغول فكره بك على الدوام ليلا ونهارا مثلما انت تعانيه وتفعله وقتك كله مشغول بذلك الإنسان لحظاتك ساعاتك ايامك لياليك دنياك كل عمرك تفكر به تتفانى تفعل المستحيل لجذبه اليك وللفت انتباهه لك تكابد تعاني تسهر الليالي الطوال وانت تفكر به تعشقه تعبده تهيم به حبا وودا وغراما تعيش على أمنية وحيدة وهي أن تنال رضاه وقبوله وتوهم نفسك وتضحك على حالك وتعيش دوامة الأحلام الوردية بأن ذلك الشخص يبادلك نفس الشعور ويعاني مثلما انت تعاني ويكابد مثلك تماما وفجأة اللهم اجرنا من ساعة الغفلة تكون الصدمة الكبرى القاتلة التي. تتمنى ان تكون قد مت قبل أن تعلمها تلك الصاعقة المدمرة بانك التي عمرك امضيته بخيال بوهم تضيع وقتك ايامك لياليك بخيال عندما تعلم بأن ذلك المعبود الذي تعبده لايبالي بك انت بالنسبة له زبون عندما يحتاجك يلجأ اليك وعندما تقضى حاجته تصبح انت بالنسبة له صفر على الشمال وهكذا لايتذكرك الا عند الحاجة اليك فقط يعني انت بالنسبة له كائن مركون على جنب اهتمامه بك ضئيل جدا وهنا الطامة الكبرى وهنا الكارثة الإحباط يعتريك الندم والأسف الشديد يفتك بك الحسرة والألم والحزن يطحنك تتحسر على روحك ماأفظع نكران الجميل اقهر واصعب وأعنف انواع الحب هو الحب من طرف واحد الخوف والرعب والفزع والهلع عندما تشعر بان عندك فراغ كبير ضخم جبار من الحرمان فراغ عاطفي رهيب وفراغ واسع عريض بحاجة لملئه بالعطف والحنان لان هذا الفراغ يؤدي بك الى كره الدنيا وتمني الموت لأنه ارحم من أن تعيش حياة جوفاء فارغة من كل معاني الإنسانية السامية هل انتم معي توافقونني آرائي هذه ام انا اهذي واخرف كأنه أصابني مس من الجنون
عارف البديوي
الأربعاء، 21 نوفمبر 2018
الغريق بقلم الشاعرعارف البديوي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق