-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

الغريق بقلم الشاعرعارف البديوي

الغريق
الغريق يتعلق بقشة لعلها تنقذه من الغرق وهو حلم واهم لأن القشة لاحول لها ولا قوة واصعب مافي الحياة كلها شيء اسمه الحرمان ليس شرطا أن يكون الحرمان هو من الناحية المادية فقط لكن هناك انواع اخرى من الحرمان العن واصعب بكثير جدا من حرمان المادة من هذه الأنواع من الحرمان المر القاسي الفظيع هو الحرمان من الحب والعاطفة والحنان الحرمان من انيس من جليس من نديم الحرمان من انك تعيش وحيدا لايوجد من يشاركك همومك الامك احزانك لايوجد من يواسيك من يستمع إليك لتفضي له ببعض مايخنقك من الهموم والمشاكل ليحمل عنك ولو شيئا يسيرا مما تعانيه وتكابده من مرارة الحياة وقهر الأيام والارهب والافظع بدنيا الحرمان انك تعيش بوهم كبير جدا بأن هناك انسان يفكر بك يحبك يودك مشغول فكره بك على الدوام ليلا ونهارا مثلما انت تعانيه وتفعله وقتك كله مشغول بذلك الإنسان لحظاتك ساعاتك ايامك لياليك دنياك كل عمرك تفكر به تتفانى تفعل المستحيل لجذبه اليك وللفت انتباهه لك تكابد تعاني تسهر الليالي الطوال وانت تفكر به تعشقه تعبده تهيم به حبا وودا وغراما تعيش على أمنية وحيدة وهي أن تنال رضاه وقبوله وتوهم نفسك وتضحك على حالك وتعيش دوامة الأحلام الوردية بأن ذلك الشخص يبادلك نفس الشعور ويعاني مثلما انت تعاني ويكابد مثلك تماما وفجأة اللهم اجرنا من ساعة الغفلة تكون الصدمة الكبرى القاتلة التي. تتمنى ان تكون قد مت قبل أن تعلمها تلك الصاعقة المدمرة بانك التي عمرك امضيته بخيال بوهم تضيع وقتك ايامك لياليك بخيال عندما تعلم بأن ذلك المعبود الذي تعبده لايبالي بك انت بالنسبة له زبون عندما يحتاجك يلجأ اليك وعندما تقضى حاجته تصبح انت بالنسبة له صفر على الشمال وهكذا لايتذكرك الا عند الحاجة اليك فقط يعني انت بالنسبة له كائن مركون على جنب اهتمامه بك ضئيل جدا وهنا الطامة الكبرى وهنا الكارثة الإحباط يعتريك الندم والأسف الشديد يفتك بك الحسرة والألم والحزن يطحنك تتحسر على روحك ماأفظع نكران الجميل اقهر واصعب وأعنف انواع الحب هو الحب من طرف واحد الخوف والرعب والفزع والهلع عندما تشعر بان عندك فراغ كبير ضخم جبار من الحرمان فراغ عاطفي رهيب وفراغ واسع عريض بحاجة لملئه بالعطف والحنان لان هذا الفراغ يؤدي بك الى كره الدنيا وتمني الموت لأنه ارحم من أن تعيش حياة جوفاء فارغة من كل معاني الإنسانية السامية هل انتم معي توافقونني آرائي هذه ام انا اهذي واخرف كأنه أصابني مس من الجنون
        عارف البديوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق