..... .. .. حارس
كل شيء جيد .الأبواب موصدة بشكل محكم. والجدران سليمة. والله موجود . وبعونه سأمنع هؤلاء الحرافيش من ان ينالوا شيئا .سأجلس هنا على هذا الحجر .البارحة لم يكن هنا .اي ..اي. نعم .إنه ذلك اللعين ..الارتجاجي الذي فتك ببيت ابو احمد ..
يتابع حديثه الخفي مع نفسه. يجلس على كتلة من البيتون المتهدم .. حارة كاملة امامه ..لا أحد فيها ..وكما يردد (لايوجد فيها لاهابوب ولادابوب ) .. الكل تخلى عنها ورحل . خوفا ..وهلعا لما يجري .يمر احيانا بعض الحرافيش .يحملون بأيديهم أسلحة .لايدركون خطرها. يبحثون في البيوت المهجورة .عن بعض الكنوز .او النفائس .. مماتركه الهاربون..
أحدهم يحمل على كتفه احدى النفائس ..جرة غاز .. اثنان متعاونان. يحملان كنزا . غسالة اوتوماتيك ..
لايخافهم ولا يهابهم .فهم لا يتعرضون للبيوت التي يوجد فيها احد. عرف هذا السر منذ البداية.خزنه في الذاكرة . وهو يتفقد بيوتهم.يرفع يديه الى السماء. الحمدلله انهم الآن في أمان ... بعيدون عن هذا الجحيم.
يغيب لحظات داخل منزله .ليخرج بعد بضعة دقائق يحمل ابريق الشاي وكأسين .واحدة له وأخرى للضيف المتوقع مروره.
يستقر في تلك النقطة التي يشرف منها على مجموعة من الجدران والأسقف وبقايا أبواب .لترتسم في خياله حركة الناس وضجيجهم حيث الحياة... كانت مستمرة .... يرتشف رشفة من كأسه وتمضي به الذاكرة الى الخلف.حيث كانت الحياة تسكن بينهم...
..
..... .. .. عبدالله ربيع
..... .. .. سوريا
..... .. .. 14/5/2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق