صبرا يا ابنتي. ...
بقلم محمد أديب طويل
أبي لقد أقلقني حالنا
فهل لي أن أطرح سؤالا ؟.
ألسنا أمة ماعرفت الهوان
يوما ولم تخشى أهوالا ؟.
ألم نعلم الأمم كيف تبني
أمجادها وتحدت المحالا ؟.
فسادت بالعلم شعوب الأرض
ولامست بالجد الهلالا
خص الإله العروبة تفضلا
منه بأفصح الألسن مقالا
بلسانها نزل الفرقان ف
كان أبلغ الكتب إنزالا
فيه أمر بالعدل والتوحد
ونبذ الخلاف والقتالا
شهد التاريخ للعربي أنه
أبي حيث صال وجالا
نبذوا علوم الكتاب حتى
صار جمعهم صعبا محالا
فتربعت على العروش لصو
ص ملوكا وأمراء جهالا
فغدا مصيرهم بيد أعدائهم
فأزكوا بينهم حقدا ونكالا
يمننا السعيد ينزف وقد
أنبت من الصخور الرجالا
حجازنا يئن وهو من غطى
بالجهاد سهولا وجبالا
مصر الكنانة والشآم من
كسبا من الكون اجلالا
لقد فرقنا العدو شرقا و
غربا ومزقنا جنوبا وشمالا
استقبلوا الأعداء في قصو
رهم واقروا لهم الإحتلالا
فمتى يصح الطغاة من
ثباتهم ويبدلوا الأحوالا ؟.
ومتى يرعوي الحاقدون
وقد شردوا نساء وأطفالا ؟
شعبنا ساد الدنيا بعلمه
ورجاله في الوغى أبطالا
بدلوا الظلام بصبح ولا
تبنوا على الظلم آمالا
فلن يطول الصمت ولو
وضعتم على الأفواه أقفالا
صبرا يا ابنتي فما دام ظلم
مهما حملت الشعوب أثقالا
بقلم محمد أديب طويل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق