الفقر
ثقتي بربِّ الكونِ لا تتزعزعُ ___ والخيرُ من فضلٍ لهُ يتربَّعُ
إنَّ الظَّلامَ إذا يحلُّ فبرهةً ___ والنُّورُ من أحشائِهِ قد يسطعُ
في كُلِّ حالٍ لا نراهُ مُضَيِّعاً ___ إلاَّ وكانَ الخيرُ دوماً يتبعُ
أيتامُ نحنُ مع الأصيلةِ نقبَعُ ___ في عقرِ دارٍ بالمحبَّةِ نرتعُ
نصحوعلى صوتِ الأذانِ يُرَجِّعُ___ والأُمُّ تدعو بالإجابَةِ تقنَعُ
رزَّاقُ يفتَحُ مُغلَقاً من حِلمِنا ___ فتهِلُّ بالبشرى قلوبٌ تَهْجَعُ
هذا الحنانُ موسِّدٌ أحلامَنَا ___ والصُّبحُ يُشرِقُ بالمحبَّةِ مُترَعُ
بعضُ الحليبِ مُبَلِّلٌ رُغْفَانَنَا ___ هذا الثَّريدُعلى البطونِ يُوزَّعُ
حمداً إلهي ما نبيتُ على الطَّوى ___ إلاَّ وفي الإشراقِ رزقٌ يُشبِعُ
هذي الفراخُ إذا جمعنا بيضها ___ بعناهُ بالثَّمن الَّذي قد يُدفعُ
ونكونُ أسعدَ ما نكونُ إذا قضى ___حاجاتِ نفسٍ إنَها لا ترجِعُ
هذي القناعةُ والرِّضا من خالقٍ ___ تُبدي لنا ما ليسَ فيهِ منافِعُ
لا نقتني ما لا يُفيدُ وبالغنى ___ عن كُلِّ مُلْهٍ بالتَّفرُّقِ يُجمَعُ
لا من حسودٍ شامِتٍ في حيِّنا ___ بالعطفِ نحظى من كريمٍ يدفَعُ
والكُلُّ يُؤجَرُ من إلهٍ بالَّذي ___ ينوي وشرُّ الخلقِ من يتمنَّعُ
عن بذلِ زادٍ زائدٍ عن حاجةٍ ___ إن في الجوارِ لهُ يتيم يرضَعُ
أُمٌّ وأطفالٌ بحاجةِ ربِّهِم ___ والنَّفسُ في عليائها تتمتَّعُ
صلواتُ ربِّي لا تُؤَجَّلُ من عنا ___ والصَّبرُ صومٌ للمكارِمِ يصدعُ
إن تسألوني كبفَ نحيا بالضَّنى___ لا موتَ في الدُّنيا يحينُ فنجرعُ
دنيا كزادِ مسافِرٍ قد تنتهي ___ والعيشُ عندَ مليكنا إذ نُجمَعُ
بالصَّبرِ نبلُغُ ما يكونُ لشاكرٍ ___ نعماءُ ربِّي بالجنانِ تُمَتِّعُ
صلَّى الإلهُ على النَّبيِّ وآلِهِ ___ مرَّت شهورٌ لا شعيرٌ يُشبِعُ
عَدَدَالَّذينَ تضوَّروا في جوعِهم ___ لا موت يأخذُهم ولم يتمتَّعوا
الأحد 5 ربيع أوَّل 1438 ه
4 ديسمبر 2016 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق