( لا نقبل بأن يعبد الانسانُ حزبَه ) يظن المرءُ الجاهل أن انتماءه الى حزب ما يتطلب منه الالتزام بمبادئ حزبه خيرها وشرها .حلوها ومرها . جميلها وقبيحها . مهما كانت الأحوال ومهما كانت الظروف .. ويظن كذلك أن ذاك الانتماء يفرض عليه في بعض الأحوال أن يخالف سنّةالكون وبديهيات الأشياء حتى لو خالف عقيدة أمته . ونظراً لأن الانتماء في نظره مقدس فلا ينبغي الاقتراب من مبادئه بالنقد أو الانتقاد أو الأخذ أو الرد . ويظن ذاك المنتمي لحزبه أن الروح فداء الحزب ترخص قبل فداء الوطن . وما الوطن كله الا ساحة لنشر مبادئ ذاك الحزب . وفي تصوره أن جميع الامتيازات يجب أن تكون لحزبه قبل الحديث عن أية عدالة . أقول وبالله التوفيق : ان الجاهل عدو نفسه وعدو شعبه . يكفيني هنا سرد هذه المقولة لسيدنا أبي بكر رضى الله عنه : أطيعوني ما أطعتُ الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم . وفي النهاية أرى أن الانتماء للوطن والتغني له أحق بكثير من تلك الأحزاب التي جيئ بها لنعبد أصنامها .)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق