عيون إبني تسألني
عيون إبني تسألني أين المفر يا امي
تحاصرني تعاتبني لما الأسر في زنزانة الأحزان
تنايني في صمت مقنع أنت اقوى من صواعق الزمن
أنت صلبة المنبت لا تهزك رياح الغبن
أراك أروع إمرأة تقطف جراحا تزرع ورودا في أفقر مكان
عيون إبني تسألني لما البكاء الأسمر في خلوة لما تكتمين سرا بلا إعلان
لما تختبئين في جحر العنس لما تعجنين الألم في عزلتك وأنت بلسم لكل أنين
لما العبس الملبد بغيوم الأتراح والعسر الدفين
ووجهك طاهر نقي كغيث طبيب يبرا سحرا لعين
لما الإنحطاط والإستسلام له ونفسك الزكية لا تناسبها تجاعيد المحن
لما الإنهيار يا أمي وانت عملاقة بإحساس الحب جبارة الحنان موهوبة كل فن
فأنت سامقة كجبال عالية الناصية فلا تطأطئي رأسك خجلا بغدر أحمق اللون
أنت رمز لكفاح نساء في مسيرة الصراع من أجل أن تكوني
عيون إبني تسألني لما الهروب من ليل مظلم وأنت نور لكل عنوان
لما الخيبة يا حبيبة الروح ودوائك أعلمه ها هو صدري فحتويني
فأنا وأختي سعادتك وإبتسامتنا تنسيك دموع الأمس والأن
فلما الآه يا أمي ولغة الإبداع ميزتك فأنثري بفكرك الأعظم أجمل البنان
وأمسكي يراعك النابغ وحطمي كل إنهزام وتقلدي مراتب النجاح الفتان
فوالله إني أحبك يا أمي فأنت لحكمة الصبر والجهاد وجدت يا أبهى الألحان
وأنا من عطرك يا أمي سأصنع نصري والله المستعان
بقلم فتيحة سليماني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق