جاء يوم الأربعاء وياليته ماجاء
جاء يوم الأربعاء وياليته ماجاء
إقتلع الصفاء ولبد الأجواء
بكت عيون أمهات من فاجعة زرقاء
والقلب حزن وتحسر لمنية سوداء
غاب الفرح من بيت كان بالأمس يعلو الفيناء
جاء يوم الأربعاء وياليته ما جاء
حلقت طائرة شريرة بين موجات السماء
تحمل زهور ربيع نادرة تضحك بسعادة بيضاء
فإقتطفها الموت الغادر في لحظة هوى السمو إلى أرض رجفاء
وقع المصاب على شعب يهوى الشهادة في سبيل وطن السخاء
تفجرت سيول الألم في كل شبر وعم الجرح يفيض بكاء
جاء يوم الأربعاء وياليته ما جاء
كسر جدار الغفلة وسرق من عالم الوجود خير الأبناء
إنهم شباب الجزائر بواسل لا يهابون الخوف في عزلة صفراء
عاهدوا النفس يوما أن موعد الرحيل أسمائهم ترقص في سجل الشهداء
وأن أرواحهم حية عند ربهم يرزقون في جنة غناء
جاء يوم الأربعاء وياليته ماجاء
غير مسار طريق وكان القدر غير ذاك اللقاء
وتطايرت من هنا وهناك أجساد طاهرة أشلاء أشلاء
وهكذا كان لغز الإخلاص والحب والوفاء
فاصطفاهم الله إلى قربه في نعيم الخلد لهم بقاء
فزغردي يا أمي ولدك رجل بطل أكثري له الدعاء
بقلم فتيحة سليماني
أحر التعازي إلى شعب الجزائر البطل وإلى أسر كل الشهداء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق