-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الأربعاء، 9 يناير 2019

ستدرك بقلم الشاعرة أسماء أمين العرابي

ستدرك
وستدرك
أن دنياك بعد رحيلي
أضحت خواء
وأنك أصبحت تتنفس
المر بدلا من الهواء
فسعادتك قد رحلت
لزوال وفناء
وزهور حديقتك
قد أصابها الجفاء
واختفى البدر
وأظلمت السماء
وسكن القمر
بعيدا في البيداء
وغدا القلب يهفو
للحظة اشتياق ولقاء
وتساءل في حيرة
أين دنيا الهناء
أين نأى الفرح
ولَم سكن القلب
كل هذا الشقاء
ألم سكن الفؤاد
ما له من دواء
عشق تكابده
ليس له انتهاء
غيث من الغيم
حجب زخات المطر
وضن بقطراته
على البخلاء
فما جدوى الشوق
إذا غاب الوجد
وأضحى الأحبة
غرباااااء
وما جدوى الأغصان
إذا لم توجد الأطيار
والفراشات
تتراقص حولها
تتمايل فوقها
كعروس حسناء
سوف تدرك
أنك ودعت
دنيا النقاء
وسكنت دارا
كلها زيف ورياء
ومحوت ماض
جميل مزدان
بأكاليل الزهور
والحدائق الغناء
وأسدلت الستار
على عشق تسامى
في دنيا النبلاء
ونأيت بكل
غرور وكبرياء
عن مدينة العشاق
عن محراب الحب
عن معنى الوفاء
فسر السعادة كامن
في قلوب طاهرة
لا يستوي عندها
الظلام بالضياء
ولا البخل بالسخاء
وستدرك
أن هواء شرفتك
معبأ بالحسرة
بالحيرة
فما لك رجاء
وكل ما حولك
معكر بالشوائب
فأنى لك
تجد النقاء
كل ما حولك
تخلله حزن
وأنين وعناء
حينها ستدرك
أنك تكتب نهاية
قصة جوفاء
قصيدة حروفها
جرداء
وتردد أغنية
رمداء
يتناغم اللحن فيها
مع أنين التعساء
فقد كنت يوما
تسكن مدينة
السعداء
حينما كنت
كوكبك الدري
وحروفك الهجائية
من الألف إلى الياء
فمهما أكثرت الآن
وتماديت بالدعاء
فلن أعود لدنياك
فقد آثرت الرحيل
بدلا من البقاء

بقلمي // أسماء أمين العرابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق