ستدرك
وستدرك
أن دنياك بعد رحيلي
أضحت خواء
وأنك أصبحت تتنفس
المر بدلا من الهواء
فسعادتك قد رحلت
لزوال وفناء
وزهور حديقتك
قد أصابها الجفاء
واختفى البدر
وأظلمت السماء
وسكن القمر
بعيدا في البيداء
وغدا القلب يهفو
للحظة اشتياق ولقاء
وتساءل في حيرة
أين دنيا الهناء
أين نأى الفرح
ولَم سكن القلب
كل هذا الشقاء
ألم سكن الفؤاد
ما له من دواء
عشق تكابده
ليس له انتهاء
غيث من الغيم
حجب زخات المطر
وضن بقطراته
على البخلاء
فما جدوى الشوق
إذا غاب الوجد
وأضحى الأحبة
غرباااااء
وما جدوى الأغصان
إذا لم توجد الأطيار
والفراشات
تتراقص حولها
تتمايل فوقها
كعروس حسناء
سوف تدرك
أنك ودعت
دنيا النقاء
وسكنت دارا
كلها زيف ورياء
ومحوت ماض
جميل مزدان
بأكاليل الزهور
والحدائق الغناء
وأسدلت الستار
على عشق تسامى
في دنيا النبلاء
ونأيت بكل
غرور وكبرياء
عن مدينة العشاق
عن محراب الحب
عن معنى الوفاء
فسر السعادة كامن
في قلوب طاهرة
لا يستوي عندها
الظلام بالضياء
ولا البخل بالسخاء
وستدرك
أن هواء شرفتك
معبأ بالحسرة
بالحيرة
فما لك رجاء
وكل ما حولك
معكر بالشوائب
فأنى لك
تجد النقاء
كل ما حولك
تخلله حزن
وأنين وعناء
حينها ستدرك
أنك تكتب نهاية
قصة جوفاء
قصيدة حروفها
جرداء
وتردد أغنية
رمداء
يتناغم اللحن فيها
مع أنين التعساء
فقد كنت يوما
تسكن مدينة
السعداء
حينما كنت
كوكبك الدري
وحروفك الهجائية
من الألف إلى الياء
فمهما أكثرت الآن
وتماديت بالدعاء
فلن أعود لدنياك
فقد آثرت الرحيل
بدلا من البقاء
بقلمي // أسماء أمين العرابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق