قالوا : صفاتٌ في النساءِ تروقنا
سحرٌ وحسنٌ زأنها الأبكارُ
.
ليس النساءُ كبعضها في طعمها
إنَّ النساءَ مساكنٌ وثمارُ
.
منها تعاشرها يسوءُ منامها
والبعضُ ريحُ مسامها الأزهارُ
.
منها تسيئك سمعةً ومكانةً
تأتيك من أفعالها الأضرارُ
.
والبعض تجني من هداها رفعةً
في ثوبها كبَّارةٌ وفخارُ
.
أنت العظيمُ أمامها فخرٌ لها
وهي الرَّديفةُ دعمُها مدرارُ
.
منها تذوقُ لهمسها وكلامها
طعمَ الحلاوةِ في الوريد يدارُ
.
وهناك من ثرثارةٍ في قولها
حرقَ الحشايا غصةٌ وشجارُ
.
وهناك من قيثارةٍ في ثغرها
رقصتْ على أنغامها الأطيارُ
.
والبعض مسكنُ رحمةٍ ومودَّةٍ
يغزوك من بعض النساء شجارُ
.
إنَّ النِّساءَ كثيرةٌ ألوانها
أحسن خيارك حينما تختارُ
.
لا تقربنَّ من النِّسا شداقةً
فلسانها في جوفها أمتارُ
.
منهنَّ تسبحُ غيرةٌ في دمِّها
والسُّمُّ في أنيابها أنهارُ
.
ومن النِّساءِ نسيجها حنَّانةٌ
عند الوصالِ يروقها المعيارُ
.
تشكو وتندبُ حظَّها في قولها
ما هكذا وصلُ اللقاءِ يدارُ
.
في سالف الأزمان تشكرُ فارساً
هو في اللقاءِ مهاجمٌ مغوارُ
.
ليس النساءُ كبعضهنَّ تذوُّقاً
إنَّ النِّساءَ بكارةٌ وثمارُ
.
إذْ في الثِّمارِ حلاوةٌ وملاحةٌ
والبعض منها علقمٌ ومرارُ
.
دقِّقْ ولا تخطيءْ خيارَ شريكةٍ
لا يعصفنَّ ببيتكَ الإعصارُ
.
فترى المحاسنَ والمساويءَ كثرةً
حُسناً وخُبثاً أيُّها تختارُ
.
شتَّانَ بين مليحةٍ ونقيضها
والفصلُ فيما بينها الإعشارُ
.
إنَّ المليحةَ لو نظرت لوجهها
تسعد بها وتصونك الأقدارُ
.
نسلُ الملاح مشرِّفٌ فخرٌ لنا
أما الخبيثةُ نسلُها أشرارُ
.
تجدنَّ في صلةِ النِّساءِ تفاوتاً
عند اللقاءِ لظلمةٌ ونهارُ
.
فإذا لقيت من الوصال تأففاً
دعها فلا يغزو المهادَ دمارُ
.
إذْ في الحسان غذاؤنا ودواؤنا
وشفاءُ من ساءت به الأضرارُ
.
خذ من حسانٍ زوجةً موزونةً
والعقل فيها زينةٌ ومنارُ
.
فخراً وجاهاً والمحاسنُ متعةٌ
ببهائها هي عزة ووقارُ
.
فالوجهُ بدرٌ فاتكٌ في ظلمةٍ
عند التَّبسُّمِ تظهرُ الأنوارُ
.
والفارعاتُ البارعاتُ كنخلةٍ
فلقد سمتْ واحلوَّتْ الاثمارُ
.
وقوامها ممشوقةٌ مصقولةٌ
راقت بفتنةِ عجزها الأبصارُ
.
واعلمْ بأصنافِ النساءِ تضاربٌ
في حسنها وصداقها أخبارُ
.
ليس المهور هنا كأثمانٍ لها
إنَّ الصَّداق تُسيئه الأسعارُ
.
ليس الغلاءُ دليلَها في قدرها
إذْ في القليل تباركُ الأقدارُ
.
إنَّ الحسانَ طويلةٌ وقصيرةٌ
اخترْ لنفسك هكذا الأَعمارُ
.
إنُّ الطويلةَ سحرها في قدِّها
خصرٌ نحيلٌ فوقه الأثمارُ
.
خُذْ ما يروق من النساءِ بكارةً
صيغتْ لوصف جمالها الأشعار
.
ألوانها لكثيرةٌ في طعمها
أحسن خيارك حينما تختارُ
.
فالبِيْضُ حلقومٌ وملبنُ طعمها
والسُّمْرُ شهدٌ لا عليها غُبارُ
.
بعضُ النِّساءِ بها الجمالُ تخالها
من حور عينٍ في الجنان تُزارُ
.
فاغنمْ بها لا يُستهانُ بقدرها
طالتْ بطعمِ زفيرها الأعمارُ
.
................................
بقلمي الشاعر
منصور عمر اللوح
غزة فلسطين