-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

السبت، 29 يوليو 2017

لمن ارادالزواج بقلم الشاعر منصور عمراللوح

لمن اراد الزواج
..................
خذها نصائحَ قالها الأخيار

أبهى النساءِ مكانةً تختارُ
.

قالوا : صفاتٌ في النساءِ تروقنا
سحرٌ وحسنٌ زأنها الأبكارُ
.

ليس النساءُ كبعضها في طعمها
إنَّ النساءَ مساكنٌ وثمارُ
.

منها تعاشرها يسوءُ منامها
والبعضُ ريحُ مسامها الأزه‍ارُ
.

منها تسيئك سمعةً ومكانةً
تأتيك من أفعالها الأضرارُ
.

والبعض تجني من هداها رفعةً
في ثوبها كبَّارةٌ وفخارُ
.

أنت العظيمُ أمامها فخرٌ لها
وهي الرَّديفةُ دعمُها مدرارُ
.

منها تذوقُ لهمسها وكلامها
طعمَ الحلاوةِ في الوريد يدارُ
.

وهناك من ثرثارةٍ في قولها
حرقَ الحشايا غصةٌ وشجارُ
.

وهناك من قيثارةٍ في ثغرها
رقصتْ على أنغامها الأطيارُ
.

والبعض مسكنُ رحمةٍ ومودَّةٍ
يغزوك من بعض النساء شجارُ
.

إنَّ النِّساءَ كثيرةٌ ألوانها
أحسن خيارك حينما تختارُ
.

لا تقربنَّ من النِّسا شداقةً
فلسانها في جوفها أمتارُ
.

منهنَّ تسبحُ غيرةٌ في دمِّها
والسُّمُّ في أنيابها أنهارُ
.

ومن النِّساءِ نسيجها حنَّانةٌ
عند الوصالِ يروقها المعيارُ
.

تشكو وتندبُ حظَّها في قولها
ما هكذا وصلُ اللقاءِ يدارُ
.

في سالف الأزمان تشكرُ فارساً
هو في اللقاءِ مهاجمٌ مغوارُ
.

ليس النساءُ كبعضهنَّ تذوُّقاً
إنَّ النِّساءَ بكارةٌ وثمارُ
.

إذْ في الثِّمارِ حلاوةٌ وملاحةٌ
والبعض منها علقمٌ ومرارُ
.

دقِّقْ ولا تخطيءْ خيارَ شريكةٍ
لا يعصفنَّ ببيتكَ الإعصارُ
.

فترى المحاسنَ والمساويءَ كثرةً
حُسناً وخُبثاً أيُّها تختارُ
.

شتَّانَ بين مليحةٍ ونقيضها
والفصلُ فيما بينها الإعشارُ
.

إنَّ المليحةَ لو نظرت لوجهها
تسعد بها وتصونك الأقدارُ
.

نسلُ الملاح مشرِّفٌ فخرٌ لنا
أما الخبيثةُ نسلُها أشرارُ
.

تجدنَّ في صلةِ النِّساءِ تفاوتاً
عند اللقاءِ لظلمةٌ ونهارُ
.

فإذا لقيت من الوصال تأففاً
دعها فلا يغزو المهادَ دمارُ
.

إذْ في الحسان غذاؤنا ودواؤنا
وشفاءُ من ساءت به الأضرارُ
.

خذ من حسانٍ زوجةً موزونةً
والعقل فيها زينةٌ ومنارُ
.

فخراً وجاهاً والمحاسنُ متعةٌ
ببهائها هي عزة ووقارُ
.

فالوجهُ بدرٌ فاتكٌ في ظلمةٍ
عند التَّبسُّمِ تظهرُ الأنوارُ
.

والفارعاتُ البارعاتُ كنخلةٍ
فلقد سمتْ واحلوَّتْ الاثمارُ
.

وقوامها ممشوقةٌ مصقولةٌ
راقت بفتنةِ عجزها الأبصارُ
.

واعلمْ بأصنافِ النساءِ تضاربٌ
في حسنها وصداقها أخبارُ
.

ليس المهور هنا كأثمانٍ لها
إنَّ الصَّداق تُسيئه الأسعارُ
.

ليس الغلاءُ دليلَها في قدرها
إذْ في القليل تباركُ الأقدارُ
.

إنَّ الحسانَ طويلةٌ وقصيرةٌ
اخترْ لنفسك هكذا الأَعمارُ
.

إنُّ الطويلةَ سحرها في قدِّها
خصرٌ نحيلٌ فوقه الأثمارُ
.

خُذْ ما يروق من النساءِ بكارةً
صيغتْ لوصف جمالها الأشعار
.

ألوانها لكثيرةٌ في طعمها
أحسن خيارك حينما تختارُ
.

فالبِيْضُ حلقومٌ وملبنُ طعمها
والسُّمْرُ شهدٌ لا عليها غُبارُ
.

بعضُ النِّساءِ بها الجمالُ تخالها
من حور عينٍ في الجنان تُزارُ
.

فاغنمْ بها لا يُستهانُ بقدرها
طالتْ بطعمِ زفيرها الأعمارُ
.

................................
بقلمي الشاعر
منصور عمر اللوح
غزة فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق