أيها الغائبُ الحاضرُ
أيها الغائب الحاضر في روابي روحي
بت كالقمر لا تحضرإلا مرة في سمائي
فبين أنفاس صباحك حضرت أحشائي
كالتائهة بين خواطرك ودروب أفكاري
بات مشتتًا متناقضًا حزينًا سعيدًا فؤادي
هل أفارقك أم أبقى متربعة وسط شغافك
حضرت بسرعة البرق قبل بزوغ فجرك
لآهمس لك أنني سأهجر عينيك وأوكارك
وحينما سمعت شجونك تراجعت عن قراري
فأنت وحدك بالحانك من يعيد بسمة صباحي
ويغرد بانشراح وسعادة مع طيور فجري
في غيابك أفقد صبري وتتعثر خطا فؤادي
في انتظارك طويلا على مقعد ذكرياتي
وتحترق دواخلي وتشتعل نيران أحشائي
في انتظارك المرير على مقعد أوهامي
احترقت أشواقي والتهب حنين حنيني
تناثرت أوراق قصائدي مع رياح صباحي
وفي النهاية احترقت أحشاؤك وأحشائي
وتحولت لرماد نثرته الطيور في دروبي
ربما تنشقته مع الهواء ونسماتك وعبيري
اشتقت أن تكلمني كما تكلم الفراشات أزاهيري
اشتقت لك والشوق يحرق فؤادي ويحطم كياني
اشتقت لروحك والجلوس معك لآخر عمري
ومن بين أهداب مسائك لارتشاف قهوتي
أين أجدك يا غاية مناي وكل أمالي وأحلامي
يا بسمتي يا فرحتي وجل أمنياتي أظهر في أيامي
الشاعرة / يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق