حكايه دمعه
بدات المباراة ولكن قبل ان تبدا بايام بدا البسطاء يستعدون للفرحة كانوا كمن يتمنى ان يبلل لسانه بشربه ماء بعد طول صيام انهم يبحثون عن فرحة من اى نوع وعلى اى مستوى حتى ولو كانت مجرد مباراه فى كرة القدم وبدات الشاشات تزيع والمعلقون يتكلمون عن الحلم وفى لحظات خيل الى ان حلم شعبنا الوحيد هو مباراه فى كره القدم تلاشت نغمة الغلاء والفقر واصبحت الصحة عال العال والتععليم زى الفل واصبح لا صوت يعلو فوق صوت الفرحة التى نتمناها جميعا كم انت عظيم شعبنا الطيب كم انت تستحق فعلا ان تكون اعظم شعوب الارض يكفى ان تقول مصر فى خطر حتى من اجل مباره كرة وتجد ان كل الازمات قد تلاشت وكل الخلافات ذابت ولا يبقى الا ان تنتصر مصر واستعدت البيوت والشوارع للحفل الكبير وتهيأ الجميع للنصر الذى تخيلوا انه قادم لا محالة الاعلام ملات الشوارع والشرفات تجمعات الشباب والكبار على المقاهى وفى بيوت الاصدقاء وبدات المباراه ومع بدايتها احسست ان هناك شيئا ما يحدث نشيد مصر القومى تعزفه الموسيقات العسكريه التى تلاشى صوت الاتها مع صيحات الاف الجماهير التى امتلات بهم مدرجات الملعب وهتاف بلادى بلادى يهز الاجساد والافئدة والمدرجات وبدات المباراة وتاخر الهدف وبدأ القلق يتسرب للنفوس ومرت الدقائق سريعة وفجاة تنشق الارض عن فتى مصرى يشق غبار السكون ويحرز الهدف وتعود المدرجات للصياح ويقترب الحلم وتعم الفرحة وفجاه يحرز المنافس هدفه ويسود الصمت وتنتقل الكاميرات الى وجوه المصريين فى المدرجات وقد امتلات حزنا وزوووم على وجه احد الشباب والدموع تتساقط من عينيه ثوانى هى كئيبه كيف تموت فرحه كانت بين ايدينا من لحظات كيف سينام المصريين ودموعهم تغرق اعينهم وقلوبهم وصورة الفتى اصبحت عالقة فى عينى ترى كم مصريا اليوم ستمتلئ اعينهم بالدموع يارب يارب اصبح هذا هو الهتاف خمسه دقائق تبقت ولا كلمة الا صوت الجميع يدوى فى الاركان يارب يارب ومن وسط الحزن خلق الله الفرحة ضربه جزاء هى الامل الاخير هديه السماء ويتقدم الفتى الاسمر وينظر حوله امال المصريين الآن تتعلق بقدمه ولانه شاب مخلص صافى النيه ينطلق ويتقدم ويشوط وتحتضن الكرة الشباك ويستجيب الله الدعاء وتعود الابتسامة للشفاه .ويتحقق حلم البسطاء فى فرحة تخفف عنهم بعض الامهم ولو كانت فى صورة مباراه للكرة كم انت عظيم ايها الشعب الطيب وما اعظم رحمتك يارب .
لا اتحدث عن مبارة كرة وانما اتحدث عن شعب اشتاق للفرحة
الخميس، 12 أكتوبر 2017
حكاية دمعة بقلم المبدع الكاتب سمير الخولي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق