-رابطة التسابيح الثقافية - فن * فكر*ادب *ثقافة * لكل المبدعين العرب المدير العام : الشاعر : شريف العسيلي

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

رحلت الأميرة بقلم الكاتب سمير الخولي

رحلت الاميرة
احست الاميرة ان جزيرتها قد ضاقت بها وان ايامها لم تتغير فهى تستيقظ على هتاف الشعب وصوته الحنون صباح الخير مولاتى الاميرة اؤمرى ولكى ما تشائين وهى تتدلل والشعب يتحمل ويتركها الشعب بعد ان يطمئن علي انها تناولت فطورها واينعت زهور خدودها ويهيم الشعب يكد ويتعب لكى يوفر لها امان حياتها وياتى الشعب فى المساء وقد بلغ به العناء ولكنه يصطنع الابتسام كى لا يكدر صفو الاميرة ويقدم لها بكل رضا واقتناع ارباح ما اشترى وباع ولا يحكى لها عن ويلات يومه ويظل يجالسها حتى يغلبها النعاس فيقبلها فى هدؤ ويجلس بجوارها حارسا امينا يتامل ملامح ذلك الملاك النائم يخشى ان بتنفس حتى لا يقلقها وهكذا تمر اغلب الليالى ولا يعلم الشعب الطيب ان الاميرة قد بدات تتذمر وان هذه الحياة الجافة لا تروقها وفى احد الايام والشعب مشغول بالعمل لكى تحصد الاميرة ما زرعه بجهده ورواه بدمه تغادر الاميرة القصر لكى تبحث عن حياة اكثر دفئا وشعب اكثر اخلاصا ويعود الشعب فلا بجد اميرته فقد رحلت الاميرة وبعد وقت قليل يستطيع الشعب ان يغمض عينيه ان يستريح ان ينعم بما كسبه من عمله وتتوه الاميرة فى الزخام وتعود الابتسامة الى وجه الشعب رويدا رويدا ويدرك انه اخطأ كثيرا عندما جعل من جاريه أميرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق