هُنَا....الكُتُبُ
....
هُنَا انْصَهَرَ الكَلامُ مَـــــــعَ المِدَادِ
هُنَا مُزِجَ البَيَاضُ مَـــــــعَ السَّوَادِ
....
هُنَا المَــــــاءُ الذي أَضْحَى سَرَابًا
هُنَا المَمْنُوعُ عـــَـنْ كُلِّ الأَعَادِي
...
هُنَا سَهَــــــرَ اليَرَاعُ سِنِينَ عُمْرٍ
هُنَا نَامَ الحَنِينُ مَــــــــعَ الغَوَادِي
....
هُنَا كَتَبَ المُقَفَّعُ خَيْـــــــرَ حَرْفٍ
هُنَا نُظِمَ البَيَانُ مَـــــــــــعَ الجَوَادِ
....
هُنَا يَهْجُو الفَــــرَزْدَقُ كُلَّ خَصْمٍ
هُنَا تَنْمُو المَشَاعِـــــــــــرُ بِالمِهَادِ
...
هُنَا السَّيْفُ الذي لا عَيْبَ فِيــــهِ
هُنَا الرُّمْــــــــحُ الذِي بَيْنَ الشِّدَادِ
....
هُنَا الأَيَّامُ مــــِنْ زَمَنِــــي تَجَلَّتْ
هُنَا دَارَتْ حُرُوبٌ بِـــــــالبَوَادي
....
هُنَا سَهَرَ العِظَامُ بِكـُــــــــلِّ حُبٍّ
هُنَا مَاتَ الجَبَانُ مِـــــــــنَ الرُّقَادِ
....
هُنَا الدَّفَّاتُ تَجْمَعُ كُــــــلَّ حَرْفٍ
هُنَا الْتَقَتِ السِّنُونُ بِــــــــلا مِعادِ
...
هُنَا شَبَّ الكِتَابُ وَشَــــــاخَ حُزْنًا
هُنَا الصَّفَحَاتُ تَحْلُــــــــمُ بِالعِبَادِ
....
هُنَا الخَيْرَاتُ تُحْصَدُ مِـــنْ نَعِيمٍ
هُنَا الأَسْمََـــــاءُ تُمْسَــــحُ بِالرَّمَادِ
....
هُنَا الأَيَّــــــــامُ تَسْأَلُنَــــا رُجُوعًا
هُنَا الأَجْفَانُ تَدْمَــــــــــعُ بِالوِدَادِ
.....
هُنَا الآياتُ تَرْقُدُ فِـــــــــي سَلامٍ
هُنَا ضُمَّتْ عَلَى الصَّدْرِ الأَيَادِي
....
هُنَا الطِّبُّ الذِي قَضَّى انْهِزَامِي
هُنَا الدَّاءُ الذي أَفْنَــــــى النَّوَادِي
....
هُنَا التَّارِيخُ يَزْخَــــــــرُ بِالحَكَايَا
هُنَا الأَعْدَادُ وَالرَّقْــــــمُ الأَحَادِي
....
هُنَا عُدَّتْ سِنِينُ النـَّـــــاسِ حُلْمًا
هُنَا سِيقَ الجِمَالُ بِكُـــــــــلِّ حَادِ
....
هُنَا الأَحْيَاءُ وَالمَــــــــوْتَى سَوَاءٌ
هُنِا الأُذْنُ التِي تِأْبــــــــَى العِنَادِ
....
هُنَا دَارتْ حُرُوبُ الدَّهـــرِ حَتْمًا
هُنَا أِرَمٌ تُنَـــــامُ وَقــــــــَوْمُ عَادِ
....
هُنَا دُفِنَ السَّلامُ بِــــــــــدُونِ قَبْرٍ
هُنَا ضَــــــــــاعَ الكَلامُ بِكُلَّ وَادِ
....
هُنَا العَصْرُ القَدِيمُ يَصُونُ وَجْهِي
هُنَا العَصْرُ الحَدِيثُ بِـــــلا مُرَاد
....
هُنَا تَاهَتْ عُيُونُ النَّـــاسِ خَوْفًا
هُنَا نَهَمَتْ قُلُوبُ النَّــاسِ زَادِي
....
هُنَا الأَحْرَارُ قـَدْ صَنَعُوا جُسُورًا
هُنَا الأَفْكَارُ قــــَدْ عَبَرَتْ عَوَادِي
....
هُنَا الرَّفُّ الذِي قـــَدْ ضَمَّ عِلْمِي
هُنَا الصَّوْتُ الذي يَأْبَى التَّنَادِي
.....
هُنَا الأَبْيَاتُ مِـــــنْ شِعْرِي غُثَاءٌ
هُنَا عَجَـــــزَتْ وَلا تَحْظى بِهَادِ
.....
هُنَا كُتُبِي مَــــــــعَ الأَيَّامِ حَيْرى
تُنَاشِدُ رَاحَةً مــــــــِنْ كُلِّ بَـــادِ
....
بلقاسم عقبي
02/09/2018
الأحد، 2 سبتمبر 2018
هنا الكتب بقلم الأستاذالشاعر بلقاسم عقبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق