آتى فصل الإنهزام
جاء الخريف تلبد الكون بأبشع الغيوم
لم يعد العيش شهيا وذوق الفرح صار كالعلقم
لم يعد شيء يدغدغ في إحساسنا الغرام
جفت الدموع الزرقاء يبست الأقلام
إنطفأ القلب الكبير ودفنت كل الأحلام
إندثرت الأمال بين ضوضاء الألام
ورحلت الأمنيات بلا وداع في آخر محطة لإنتظار السلام
أبت العيون لغة الحياة رفضت الصمت وكرهت الكلام
ماتت زهور الربيع التي كانت تنمو في الفؤاد مع ساعات الأيام
حتى الضحكة المزيفة راحت في زورق الهجرة غير الشرعية تهوى الظلام
ذهب كل شيء العمر الدهر السر الخبر وكل الشهور والأعوام
لم يبقى شيء يذكر لا أثر للإبتسامة لا بصمة لا إشارة لا علامة
لا رمز لا عنوان لا خريطة تزين متحف الزمن لم يبقى شيء كل شيء طار كالحمام
حلق بعيدا إلى عالم مجهول سئم لعبة الصبر في دوامة أحزان لها أكمام
المثل يقول إلى الأمام سر والحظ يرد إلى خلف إستعد وراء الإنهزام
لم يعد شيء جميل كما في الأمس كنا نلهو في شوارع المدينة لا يقيدنا ليل ولا تخيفنا أصوات الهموم
لا ترعبنا أشواك الورود نقطفها بحب يشتعل الحنان فينا من نبع جراح ودم
لم يعد الحاضر أروع فالماضي كان احلى كقصة فلةو سبعة أقزام
بقلمي فتحية سليماني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق