(سلام من أجل السلام )
ما زالت الريح تعوي
رغم العاصفة ما زالت محبتنا
كالأطفال تتقافز بشدة في دماءنا
ورغم المخاض العسيرلعشقنا
نبتت كاردينا اللهفة في روابينا
وفجأة عصف الحزن بقوة ملوحا
لقلوبنا من خلف أسراب نظرتنا
ومن خلف زيتونة لهفة عشقنا
مد شبح الموت فأسه وقطع فرحتنا
لا أدري ما أقول لقلب تآكل زمنا
بعد أفول الفرحة وطعن أفئدتنا
هل نحن في صراع مع دواخلنا
كما الأوطان تأكلت أشجارها
وهدمت تذكارها وأغتصبوا ورودها
ألم أخبرك أنني شاهدت خارطة وطنا
من خلف مسافات غربتنا
كالزيتونة الراسخة وقد تآكلت أوراقها
وما زالت تعطي زيتا وزيتونا
تسمرت كالطفل في أرضها
يحمل حجارة للدفاع عن حياضها
ما زالت الريح تعوي بشدة خلفنا
وقلوبنا على الزناد تطلق وردا وعشقا
ليتنا جميعا نشذب الغصون المترامية أطرافها
ونطلق الزغاريد من فوهة بندقية أدمت معصم أطفالنا
ونغرس الورد على أرصفة تشربت بدماء شهداؤنا
علنا نسير يوما كعاشقين نتنشق عطرا ومسكا فاخرا
وننهي العداء بين الشعوب ونطلق سهام المحبة سلاما
ونفتح الأبواب لكل الأديان في سلام وآمان أدخلوها
تعطروا من ياسمينها وكلوا من زيتونها
وأتركوا أطفالها تتراقص فرحا على مراجيحها
أتركوا أطفالها وبناتها تقطف الورد وتهديه لشمسها
أتركوا أطفالها تغفو على صدرالقمروهي ترتل أشعارها
و تغني بلاد العرب أوطاني تسكننا ونسكنها
يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق