بقلم مصطفى رضوان
قصة قصيرة جدا
زواج المعيطيطي
بينما نحن جلوس عند الحاج قربوس نستهلك الحشيش و ننتشي بالصوت الشجي لكوكب الشرق وقف علينا المعيطيطي بلباسه التقليدي و سلهامه الصوفي كان مبتهجا مسرورا و هو يقول: أصدقائي اليوم سأكمل نصف ديني .. تطلعنا إليه و كان الإندهاش منا يفترس ملامحه البارزة، تأملنا كلامه مليا ثم ضجت القاعة بالضحك .. و أخيرا المعيطيطي سيفعلها ..هههههه.
استنكر سلوكنا الممجوج ثم قال : ما المضحك في الأمر يا أولاد الزنا .. أنتم تبيتون قرب زوجاتكم تتنعمون و أنا أبيت قرب نافذتي أعانق وسادتي يلسعني البرد القارس كالعاشق المجنون ..
قلت له : من هي سعيدة الحظ هاته ؟
- طامو
من ؟
- طامو
و ضج الحاضرون بالضحك
ما المضحك في الأمر ؟ أقسم بالله لن أصاحبكم بعد اليوم .
أمسكته من يده و قلت له : هون عليك يا صاح .. هيا بنا إلى حبيبة القلب طامو ..
في الطريق قال إنه يريد أن يغير حياته و أن يتمم الناقص من دينه ..
طرق الباب بشدة و صاح : طااااموو
من الطارق؟
كان الصوت آت من خلف الباب فيه تغنج و دلال..
فتحت الباب امرأة كان وجهها كالقمر المنير و جسمها كالبلور فاتن مثير تلبس فستان نوم صنع من حرير..
ابتلعت رقي متأثرا مندهشا : طامو.
ضرب قفاي بيده و قال : بل أمها .
قلت له :أمها !؟ ، ينعل أبوك ابن كلب ، أردت استكمال دينك فضيعت علينا ديننا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق